. . . . . . . . . .
شرح
وان كان الذي عليه يدافعه ولا يصل اليه الّا بخصومة فزكاته على من هو في يديه وكذلك مال الغائب وكذلك مهر المرأة على زوجها « 1 » .
ويستأنس من الرواية عدم كون الدين بما هو دين ذا حكم وخصوصية في المقام بل الدين والعين متشابهان حكما فإن كان صاحبهما يقدر على اخذهما متى شاء ففيهما الزكاة والّا فلا .
ويؤيد هذه الطائفة في أصل ثبوت الزكاة في الدين صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه « ع » في الرجل ينسئ أو يعيّن فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته ؟ قال :
يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدين إنما الزكاة على صاحب المال « 2 » .
و « عيّن التاجر » : باع سلعته بثمن إلى أجل ثم اشتراها بأقل من ذلك . وفي بعض النقول « يعير » بدل « يعين » فمورد الحديث الدين المؤجل والزكاة زكاة مال التجارة ظاهرا ولكنه من افراد الدين المطلق وقد حكم فيه بالزكاة .
وكذلك صحيحة عبد الحميد بن سعد قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقه وماله في ثقة يزكّي ذلك المال في كل سنة تمرّ به أو يزكّيه إذا أخذه ؟ فقال : لا بل يزكيه إذا أخذه ، قلت له : لكم يزكيه ؟ قال : قال : لثلاث سنين « 3 » .
فالصحيحتان تؤيدان ثبوت الزكاة في الدين اجمالا وان قيل بلزوم حملهما على الاستحباب لعدم القائل بثبوت الزكاة في الدين المؤجل .
وكذلك خبر إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » أعلى الدين زكاة ؟ قال : لا الّا ان تفرّ به ، فاما ان غاب عنك سنة أو أقل أو أكثر فلا تزكّه الّا في السنة التي يخرج فيها « 4 » لعدم القائل فينا بهذا التفصيل .
وكيف كان فالطائفة الأولى تدل بعمومها واطلاقها على عدم الزكاة في الدين مطلقا والطائفة الثانية دلت على التفصيل بين ان يكون التأخير من ناحية صاحب الدين وغيره .
والقاعدة تقتضي حمل المطلق والعام على المقيد والمفصل ولازم ذلك عدم الفرق بين العين والدين لما مرّ من أن القدرة على الأخذ في المال الغائب أيضا تكفي في تعلق الزكاة كما دلت على ذلك مرسلة ابن بكير السابقة « 5 » فراجع .
وربما يشعر بعدم الفرق بينهما صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت لأبي الحسن
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 8 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 13 .
( 5 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .