تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

[ زكاة القرض على المقترض بعد قبضه ]

[ مسألة 11 ] : زكاة القرض على المقترض بعد قبضه ( 1 ) لا المقرض فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكوية وبقي عنده سنة وجب عليه الزكاة . نعم يصح ان يؤدّي المقرض عنه تبرعا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف كما عن الخلاف والسرائر وغيرهما بل في التنقيح هو مذهب الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ، كذا في الجواهر . وفي الخلاف ( في المسألة 128 ) : « لا خلاف بين الطائفة ان زكاة القرض على المستقرض دون القارض » . ووجهه واضح لان القرض بالقبض صار ملكا للمستقرض وانقطعت عنه علاقة المقرض وتوهم توقف الملك على التصرف كما عن الشيخ ، فاسد لاستلزامه الدور فان التصرف لا يجوز الّا بعد حصول الملكية . هذا مضافا إلى دلالة اخبار مستفيضة على ذلك من دون معارض لها : ففي صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللّه على من الزكاة ؟ على المقرض أو على المستقرض ؟ فقال على المستقرض لأن له نفعه وعليه زكاته « 1 » . وفي صحيحة زرارة قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء انما المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكّاه ، قال : قلت : أفيزكّي مال غيره من ماله ؟ فقال : انه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره ، ثم قال : يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ قلت : للمقترض ، قال : فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له ان يزكيه ؟ بل يزكيه فإنه عليه « 2 » إلى غير ذلك من اخبار الباب فراجع . ( 2 ) والأصل في ذلك صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه « ع » في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ؟ قال : ان كان الذي اقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وان كان لا يؤدّي أدّى المستقرض « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .