. . . . . . . . . .
شرح
وفي الشرائع : « ولا الدين حتى يقبضه فإن كان تأخره من جهة صاحبه قيل يجب الزكاة على مالكه وقيل : لا والأول أحوط » .
والمشهور بين المتأخرين عدم الزكاة في الدين مطلقا حتى يقبضه ويحول عليه الحول عنده ونسبه في المختلف إلى ابن أبي عقيل من قدماء أصحابنا .
ومنشأ الاختلاف اختلاف أخبار الباب وهي على طوائف :
فمنها ما دلّ على عدم الزكاة في الدين مطلقا حتى يقبضه ويحول عليه الحول .
ومنها ما دلّ على التفصيل بين ان يكون تأخيره من جهة صاحبه وغيره .
ومنها ما صرح فيها بعدم الزكاة وان كان التأخير من جهة صاحبه .
ومنها ما دلّ على الزكاة وان كان مؤجلا .
ومنها ما دلّ على عدم الزكاة الا ان يفرّ به صاحبه .
ومنها ما دلّ على عدم الزكاة الّا أن يشاء صاحبه أن يزكّيه الظاهرة في الاستحباب .
فهذه ست طوائف فمن الطائفة الأولى صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال :
لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك « 1 » .
وموثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه السلام - : الدين عليه زكاة ؟ قال : لا حتى يقبضه . قلت : فإذا قبضه أيزكّيه ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول في يده « 2 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قلت له : ليس في الدين زكاة ؟ فقال : لا « 3 » إلى غير ذلك من الاخبار وترك الاستفصال فيها يدل على العموم كما لا يخفى .
ومن الطائفة الثانية المفصّلة خبر عبد العزيز قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجل يكون له الدين أيزكّيه ؟ قال : كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة « 4 » .
وخبر عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : ليس في الدين زكاة الا ان يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه « 5 » .
وخبر الدعائم ، عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - أنه قال في الدين يكون للرجل على الرجل :
ان كان غير ممنوع منه يأخذه متى شاء بلا خصومة ولا مدافعة فهو كسائر ما في يده من ماله يزكّيه
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .
( 5 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .