تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وكذا لو مكّنه الغاصب من التصرف فيه ( 1 ) مع بقاء يده عليه ، أو تمكن من أخذه سرقة ، بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه ( 2 ) مع فرض انحصار طريق التخلص بذلك أبدا وكذا في المرهون ( 3 ) ان أمكنه فكّه بسهولة .

[ إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ]

[ مسألة 10 ] : إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم يفعل لم يجب اخراج زكاته ( 4 ) بل وان أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختيارا ، مسامحة أو فرارا من الزكاة ، والفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه ان الملكية حاصلة في المغصوب ونحوه بخلاف الدين فإنه لا يدخل في ملكه الّا بعد قبضه .
شرح
( 1 ) حتى من اعطاء الزكاة منه . ( 2 ) عدم الوجوب في هذا الفرض أقوى . ( 3 ) مرّت الأقوال في المسألة عند تعرض المصنف لعدم الزكاة في المرهون فراجع ، والأحوط بل الأقوى ما ذكره المصنف من التفصيل . ( 4 ) قد يتوهم ان موضوع البحث في هذه المسألة أعني الدين أعم مطلقا من موضوع البحث في المسألة التالية أعني القرض بل ربما يستدل لهذه المسألة باخبار تلك المسألة كما في المدارك مع وضوح عدم ارتباط أحدهما بالآخر فان موضوع البحث هنا الدين الثابت في ذمة الغير ولو كان بالقرض وموضوع البحث في المسألة الآتية العين الخارجية المستقرضة إذا فرض بقائها حولا عند المستقرض فبينهما تباين كما لا يخفى . وكيف كان ففي الخلاف ( المسألة 95 ) : « لا زكاة في مال الدين الّا ان يكون تأخره من قبل صاحبه وقال أبو حنيفة والشافعي في القديم : لا زكاة في الدين ولم يفصّلا ، وقال الشافعي في عامة كتبه ان فيه الزكاة ، وقال أصحابه : ان كان الدين حالا فله ثلاثة أحوال اما ان يكون على مليّ باذل أو على مليّ جاحد في الظاهر با ذل في الباطن أو على جاحد في الظاهر والباطن فإن كان على مليّ با ذل ففيه الزكاة كالوديعة . . . وان كان الدين إلى أجل فهل يملكه أم لا ؟ على وجهين . . . » . وفي المقنعة : « ولا زكاة في الدين الا ان يكون تأخيره من جهة مالكه ويكون بحيث يسهل عليه قبضه متى رامه » . وفي المبسوط : « لا زكاة في المال الغائب ولا في الدين الّا ان يكون تأخره من جهته » . وفي الجمل والعقود : « مال الدين على ضربين : أحدهما ان يكون تأخيره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته والآخر يكون تأخيره من جهة من عليه الدين فزكاته على مؤخره » . وفي المختلف والحدائق نسب هذا التفصيل إلى النهاية أيضا ولكن لم أجده فيها .