أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب ( 1 ) .
[ حكم اخراج الزكاة قبل يبسها ]
[ مسألة 5 ] : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول ( 2 ) . بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما مثلا فإنه يجب على الساعي القبول ( 3 ) .
شرح
جميع العين يحتاج إلى الضمان ويجب ان يكون بإذن الحاكم لعدم الدليل على صحته بدونه .
نعم يجوز العزل كما يأتي في محله للأخبار الخاصة .
ثم الحكم في هذه المسألة مبتنية على ما نسب إلى المشهور في وقت التعلق لا على ما اختاره المصنف بنفسه ، وكان عليه بيان المسألة على وفق مبناه وقد عرفت ان من فوائد الخلاف في تلك المسألة جواز تصرف المالك في الثمرة بانحاء التصرفات ولو بالاتلاف بعد بدوّ الصلاح وقبل صدق الأسامي على قول المحقق دون المشهور .
( 1 ) قال في الجواهر : « ضرورة معلومية كون التأخير ارفاقا بالمالك الذي يريد الانتظار بالثمرة إلى نهايتها فتأمل » .
وما دلّ على جواز التأخير إلى زمان التصفية والجفاف منصرف عن هذه الصورة التي يريد صرفها قبل يبسها كما لا يخفى .
( 2 ) لما يأتي في المسألة الآتية من تأخر وقت الاخراج وانه عند التصفية والجفاف .
( 3 ) كما في الجواهر قيل : « لأن ما دلّ على تأخر وقت الإخراج يستفاد منه كونه للإرفاق بالمالك ، وبالجملة ظاهره قصر سلطنة الفقير على المطالبة لا قصر سلطنة المالك عن تفريغ ماله أو ذمته » .
أقول : الزكاة وضعت لسدّ خلة الفقراء وإدارة المصالح العامة المشار إليها في الآية فلا يجوز تضييعها والاضرار بهم ومن أين ثبت لكم ان التأخير للإرفاق بالمالك فقط .
هذا مضافا إلى كونه مناقضا لما اختاره المصنف من عدم التعلق الّا بعد صدق الأسامي .
نعم بناء على ما نسب إلى المشهور لو أراد المالك صرفها قبل التصفية والجفاف ولم يكن تضييعا واضرارا فلا تشمله أدلة التأخير كما مرّ في المسألة السابقة فتدبر . ولعل بعض ما في المسألة الآتية يفيد في المقام .
والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين .
تم المجلد الأول من كتاب الزكاة ويتلوه ان شاء اللّه المجلد الثاني ، 15 شعبان المعظم 1403 .