تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

[ إذا تمكن من تخليص المغصوب ]

[ مسألة 9 ] : إذا تمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود ، بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط اخراج زكاتها ( 1 ) ،
شرح
واما في الوقف الخاص فيستفاد من عبارة العلامة الاجماع على حصول الملك للأشخاص بصرف حدوث النماء ، واثباته مشكل ولأحد ان يخدش فيقول ان سنخ الوقف وحقيقته في العام والخاص واحد ولعل النماء في الوقف الخاص أيضا يحدث في ملك عنوان الولد الذكور مثلا وإنما ينتقل إلى الأشخاص باقباض المتولي فالمسألة تحتاج إلى دقة وتتبع أكثر ، ولا نسلّم ان الوقف للأولاد مثلا يستلزم استيعابهم في التقسيم بخلاف الوقف العام فإنه بنحو المصرف إذ يرد عليه ان كلا من الاستيعاب والمصرفية يستفاد من نحو الجعل والقرائن في كلا القسمين من الوقف . ( 1 ) هذه هي الجهة الثالثة من الجهات الخمس التي أشرنا إليها في مبحث التمكن من التصرف وهي انه لو لم يكن مستوليا بالفعل على المال ولكن كان يقدر على أخذه والاستيلاء عليه فظاهر أكثر أخبار المسألة اعتبار كون المال بيده وعنده فعلا ، واطلاق حكم الأصحاب بعدم الزكاة في مال الغائب والمسروق والمغصوب ونحوها أيضا يقتضي ذلك . ولكن ظاهر قوله في مرسلة ابن بكير : « . . . فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين » « 1 » ، كفاية التمكن من الاستيلاء ، وقد مرّت حجية المرسلة لكون ابن بكير من أصحاب الاجماع ، وحملها على الاستحباب أو على باب الدين خلاف الظاهر . ويشهد لذلك أيضا قوله في حسنة سدير الواردة في المال المدفون : « لأنه كان غائبا عنه وان كان احتبسه » « 2 » إذ يستفاد منه ان المانع كون المال محبوسا عن مالكه غير مقدور عليه . ويدل عليه أيضا خبر دعائم الإسلام ، عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - أنه قال في الدين يكون للرجل على الرجل : « ان كان غير ممنوع منه يأخذه متى شاء بلا خصومة ولا مدافعة فهو كسائر ما في يده من ماله يزكيه ، وان كان الذي عليه يدافعه ولا يصل اليه الّا بخصومة فزكاته على من هو في يديه وكذلك مال الغائب وكذلك مهر المرأة على زوجها » « 3 » . هذا والأقوى هو التفصيل فان كانت القوة قريبة من الفعل بحيث لا تتوقف الفعلية على مئونة كثيرة كما إذا استولى الغاصب على ماله ويرتفع استيلائه بصرف الطلب منه بلا خوف ولا منّة ولا مئونة فحكمها حكم الفعلية عرفا فكذلك شرعا ، واما إذا توقف على مئونة أو منّة أو نحو ذلك فلا ، إذ في من سافر وخلف نفقة لعياله أيضا قد يمكن له قطع سفره والرجوع إلى وطنه قبل قضاء حوائجه ولا يجب ذلك قطعا فافهم .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة . الحديث 7 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) - المستدرك ج 1 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة .