. . . . . . . . . .
شرح
بقائه ومثلها أو قيمتها مع تلفه أو ما بحكمه ، نعم في بيع الخيار كأنه شرط في العقد ابقاء العين مدة الخيار حتى تستردّ فيصير ذو الخيار محقّا بالنسبة إلى ابقاء العين فتدبر .
إذا عرفت ما ذكرناه في المسألتين فنقول : لو قيل بأن لانقضاء مدة الخيار دخلا في حصول النقل بنحو النقل فالمبيع لم ينتقل إلى المشتري فلا زكاة عليه قطعا لاشتراط الملك فيها فزكاة المبيع على البائع والثمن على المشتري .
واما إذا قيل به بنحو الكشف فثبوت الزكاة واقعا على فرض تحقق النقل واقعا مبنيّ على جواز تصرف غير ذي الخيار في مدته مع عدم احراز انتقاله اليه ، والظاهر عدم جوازه ، لعدم احراز كونه ملكا له فتكون الملكية على فرض ثبوتها غير تامة فلا زكاة . وهل يجب على ذي الخيار اعمال الخيار وأداء الزكاة ؟ وجهان .
واما إذا قلنا بحصول النقل بصرف العقد فلو قيل بجواز التصرفات الناقلة والمتلفة في مدة الخيار فلا اشكال في تعلق الزكاة ووجوبها على المالك .
واما لو قيل بمنعها مطلقا أو في مثل بيع الخيار فربما يقال إن المنع من التصرف لا ينافي وجوب الزكاة أيضا إذ يصدق انه مال حال عليه الحول في يد مالكه وعنده وليس مثل المال الغائب المنقطع عنه المالك .
ولم نجد لعنوان التمكن من التصرف دليلا حتى يستشكل في صدقه في المقام بل يمكن ان يستفاد تعلق الزكاة هنا من صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه « ع » الواردة في زكاة القرض وكونها على المقترض لا المقرض . قال - عليه السلام - : لأنه ليس في يده شيء إنما المال في يد الآخر فمن كان المال في يده زكاه . . . يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ قلت :
للمقترض ، قال : فله الفضل وعليه النقصان وله ان ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيه ؟ بل يزكيه فإنه عليه « 1 » .
وكذا من صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللّه على من الزكاة ؟ على المقرض أو على المستقرض ؟
فقال : على المستقرض لأن له نفعه وعليه زكاته « 2 » .
أقول : المراد بكون المال بيده وعنده كون قبضه وبسطه بيده يتصرف فيه كيف يشاء وهذا لا يلائم كون الانسان ممنوعا من التصرفات المترقبة من الملك ، وإذا فرض عدم جواز التصرفات المتلفة والناقلة بالنسبة إلى الملك ولزوم حفظه فهل يصدق انه ينكح ويلبس منه ويأكل منه وان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .