تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

[ حكم الزكاة في مال المغمى عليه والسكران ]

[ مسألة 3 ] : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول ، وكذا السكران ، فالاغماء والسكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه ، ولا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلق في الغلّات ( 1 ) .
شرح
وقد مرّ الإشكال في ذلك من المحقق في المعتبر ومن صاحب الجواهر إذ لا دليل على إلحاق المجنون بالصبي فيهما لا في الوجوب ولا في الاستحباب ومقتضى الصحيحة والخبر عدم ثبوتها في ماله الّا إذا عمل به فالحق ما ذكره المصنف من عدم الاستحباب في غير مال التجارة وعليك بمراجعة ما حررناه سابقا في المسألة . ( 1 ) في التذكرة : « وتجب الزكاة على النائم والساهي والمغفّل دون المغمى عليه لأنه تكليف وليس من أهله » . وفي المدارك : « وفي الفرق نظر فإنه ان أراد ان المغمى عليه ليس أهلا للتكليف في حال الاغماء فمسلّم لكن النائم كذلك وان أراد كون الاغماء مقتضيا لانقطاع الحول وسقوط الزكاة كما ذكره في ذي الأدوار طولب بدليله » . وملخص كلام المدارك ان المغمى عليه والنائم يشتركان في عدم التكليف ولكن الزكاة وضع يثبت لهما معا ولا دليل على قطعهما للحول . غاية الأمر ان الأداء يقع في حال اليقظة والإفاقة وبالجملة فالعمومات شاملة ولا دليل على تخصيصها في المقام بخلاف اليتيم والمجنون وحمل المقام على المجنون قياس . أقول : للعلامة ان يستدل بما ورد من قوله في المغمى عليه : « ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » . وقد استفاضت الأخبار بهذا المضمون وأوضحها وأشملها ما رواه في العلل والخصال عن موسى بن بكر قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : الرجل يغمى عليه يوما أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلاته ؟ قال : ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء ؟ كلما غلب اللّه عليه من أمر فاللّه أعذر لعبده . قال وزاد فيه غيره ان أبا عبد اللّه « ع » قال : هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب « 1 » . ثم إنه لو فرض الاغماء أو السبات طال سنة أو سنتين أو أكثر يصير وزانه وزان الغائب عن ماله المنقطع عنه فيقرب جدّا عدم تعلق الزكاة به كمال الغائب إذ الغيبة لا خصوصية لها كما عرفت بل الملاك انقطاع الانسان عن ماله بحيث لا يقدر على قبضه وبسطه ولذا ألحق به
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 5 الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 8 و 9 .
كتاب الزكاة — صفحة 82 | الشيخ المنتظري