تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

[ عدم الزكاة في مال الجنين ]

ولا يدخل الحمل في غير البالغ فلا يستحب اخراج زكاة غلّاته ومال تجارته ( 1 ) .
شرح
الزكاة أيضا للأخبار المستفيضة الواردة في المسألة ومنها صحيحة زرارة وبكير ، عن أبي جعفر « ع » حيث قال : « . . . فان اتجر به ففيه الزكاة والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال » « 1 » . الثالثة : ان يتجر به المتجر لنفسه مع عدم وقوعه لنفسه بل لليتيم قهرا عليه فهل تثبت فيه الزكاة كما عن الشهيدين والمحقق الثاني ويدل عليه اطلاق الصحيحة أو لا كما في الشرائع لانصراف أدلة زكاة التجارة إلى صورة وقوع التجارة بقصد صاحب المال والّا فالربح في الحقيقة لم يحصل له بالتجارة بل هو مال ثبت له تصادفا بحسب حكم الشارع قهرا على المتجر ؟ وجهان ، والأقوى الثبوت . وقد مرّ تفصيل ذلك في ذيل المسألة السادسة . وقد خرجنا في المقام عن طور الاختصار لكون المسألة مما يبتلى بها كثيرا وقد تعرض الشيخ لها في زكاته أيضا مفصلة فراجع . ( 1 ) في التذكرة : « لا زكاة في المال المنسوب إلى الجنين لعدم التكليف وعدم الوثوق بحياته ووجوده وهو أحد وجهي الشافعية . والثاني يجب كمال الصبي ، والأصل ممنوع » . وفي الايضاح : « واعلم أن اجماع أصحابنا على أنه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله كالميراث لا وجوبا ولا غيره » . وفي الجواهر عن شرح اللمعة للأصبهاني : « التحقيق ان لم يثبت الاجماع المنقول في الايضاح تعميم الحكم له ان كان المستند العمومات » . أقول : لا يخفى عدم شمول لفظ « اليتيم » أو « الصغار » أو « الطفل » للجنين ولا أقل من انصرافها عنه ولكن ان اخترنا عدم وجوب الزكاة في مال اليتيم فلا تجب في مال الجنين قطعا للأولوية القطعية . وأمّا على القول بوجوبها في غلات اليتيم ومواشيه كما في كلمات القدماء من أصحابنا فنقول : المحتملات بدوا في مالكية الجنين ثلاثة : الأول : ان يقال بصيرورته مالكا بصرف موت المورّث ولكن موته قبل التولد يصير موجبا لانتقال الملك عنه . والظاهر أنه لا يقول بهذا أحد لكونه خلاف ظاهر الروايات مضافا إلى اقتضائه انتقال المال منه إلى وارث نفسه لا سائر ورثة المورّث . الثاني : ان يقال بكون ولادته حيا كاشفا عن انتقال المال اليه من حين موت المورث . الثالث : أن تكون ولادته حيا ناقلة فقبلها يكون مستعدا للمالكية لا مالكا بالفعل ولعله
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 8 .