ففي وجوب الاخراج اشكال ( 1 ) لان اصالة التأخر لا تثبت البلوغ حال التعلق ( 2 ) ولكن الأحوط الاخراج ( 3 ) .
شرح
سابقة ولكنه ليس معارضا لاستصحاب العدم في مجهول التاريخ لعدم التقيد في هذا الطرف فتدبر فان للبحث عن المسألة مقاما آخر .
وفي الرسائل بعد اختيار استصحاب العدم في مجهول التاريخ وترتيب آثار العدم لا التأخر ونحوه من العناوين الوجودية الملازمة قال : « يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران : أحدهما جريان هذا الأصل في مجهول التاريخ واثبات تأخره عن معلوم التاريخ بذلك وهو ظاهر المشهور وقد صرّح بالعمل به الشيخ وابن حمزة والمحقق والعلامة والشهيدان وغيرهم في بعض الموارد منها مسألة اتفاق الوارثين على اسلام أحدهما في غرة رمضان واختلافهما في موت المورث قبل الغرة أو بعدها فإنهم حكموا بأن القول قول مدّعي تأخّر الموت . . . ، الثاني عدم العمل بالأصل وإلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما » .
والحق ما ذكره الشيخ من جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ وعدم اثبات وصف التأخر ونحوه ولعلّ التزام المشهور باثباتها كان من جهة ان الاستصحاب كان عندهم من قبيل الأمارات الظنية الثابت حجيتها بسيرة العقلاء وعملهم .
( 1 ) أقواه عدم الوجوب الا فيما مرّ من كون الترديد بين تقارن وقت التعلق أو تأخره للقطع بالوجوب حينئذ على ما مرّ منّا من كفاية التقارن سواء كان زمان الشك زمان البلوغ المعلوم وقته أو بعده .
هذا ولكن الأحوط في جميع صور الشك الفحص ثم اجراء الأصول لانصراف أدلة الأصول عن الشك الذي يزول بأدنى فحص بحيث يصدق ان علمه في كيسه ولذا نحتاط بوجوب الفحص في من شك في تعلق الزكاة أو الخمس بماله أو حصول الاستطاعة له بماله .
نعم ثبت بمقتضى صحيحة زرارة الثانية واجماع الأصحاب عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية في باب الطهارة والنجاسة فراجع .
( 2 ) كان المناسب أن يقول : « لا تثبت التعلق وقت البلوغ » فإنه المشكوك فيه ومجرى الأصل والمراد بأصالة التأخر هو استصحاب عدم اشتداد الحب مثلا إلى زمان البلوغ فإنه لا يثبت تأخر الاشتداد عن البلوغ .
( 3 ) رعاية لما عن المشهور من اثبات وصف التأخر بهذا الاستصحاب كما حكاه الشيخ عنهم وقد عرفت ان كلامهم مبتن على حجية الاستصحاب من جهة سيرة العقلاء وكونه من الأمارات الظنية ويمكن أن يكون وجه الاحتياط أيضا احتمال حجية الأصل المثبت أو كون