تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

[ المتصدي للإخراج هو الولي ]

والمتولي لإخراج الزكاة هو الوليّ ( 1 ) ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي ( 2 ) . ولو تعدد الوليّ جاز لكل منهم ذلك ( 3 ) ومن سبق نفذ عمله ( 4 ) .
شرح
الظاهر من اخبار اشتراط ولادته حيا . وعلى هذا فلا تتعلق به الزكاة لعدم الملك وقد مرّ اشتراطه وعلى الكشف وان كان مالكا واقعا ولكنها متزلزلة غير تامة وقد مرّ اشتراط التمامية أيضا فلا وجوب قطعا . واما الاستحباب فكان مورده بحسب الروايات غلات اليتيم ومال تجارته وقد عرفت انصراف لفظ اليتيم عن الجنين كما أن عمومات الزكاة مثل قوله :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »أيضا منصرفة عنه بل عن اليتيم والمجنون أيضا كما لا يخفى وقوله : « فيما سقت السماء العشر » أو « في خمس من الإبل شاة » في مقام بيان المقدار لا المورد فلا عموم فيهما بحسبه فلا دليل على ثبوت الزكاة في مال الجنين لا وجوبا ولا استحبابا هذا . واما ما ادعاه في الايضاح من الاجماع على العدم فموهون بعدم كون المسألة معنونة في كلمات القدماء من أصحابنا فكيف يدّعى فيها الاجماع ؟ وهل نكشف بهذا النحو من الاجماع المنقول عن رأي المعصوم - عليه السلام - ؟ فتدبر . ( 1 ) إذ جعل الزكاة يستلزم إجازة الاخراج ولا يجوز للصبي التصرف في ماله لأنه محجور والولي هو المنصوب للتصرف في ماله واما غيره فلا يجوز له التصرف لعموم حرمة التصرف في مال الغير . هذا على فرض عدم ثبوت الحق في الزكاة المستحبة والّا فجعل الحق في المال يستلزم إجازة التأدية والولي هو المتيقن . هذا مضافا إلى قوله - عليه السلام - في موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة : « إذا اتجر به فزكّه » « 1 » وفي خبر أبي العطارد « إذا حركته فعليك زكاته » « 2 » . ونية الاخراج على الولي ، ولو أراد الولي الاخراج ومنعه الصبي مع التميز فعلى فرض الحق يكون نظر الولي مقدما واما على فرض الاستحباب التكليفي فقط فيشكل تقديمه لأن ملاك الاستحباب للصبي لا للولي . ( 2 ) لأنه ولي من لا ولي له والغائب كالمعدوم إذا طالت مدة الغيبة وانقطع عن المال بالكلية . ( 3 ) مع فرض استقلال كل منهما كالأب والجد أو المنصوبين المستقلين . ( 4 ) لأنه مقتضى ولايته المستقلة .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .