. . . . . . . . . .
شرح
والمقنع ، والاستحباب كما نسب إلى الأكثر تارة والأشهر أخرى والمشهور ثالثة وفي المعتبر « عليه اجماع علمائنا » وفي المنتهى « عليه فتوى علمائنا أجمع » ، وعدم الوجوب ولا الاستحباب كما في تجارة السرائر ونفى البعد عنه في المدارك . والأولى نقل بعض العبارات .
ففي المقنعة : « ولا زكاة عند آل الرسول في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير الا أن يتجر الولي أو القيم عليهم بها فان اتجر بها وحركها وجب عليه اخراج الزكاة منها فإذا أفادت ربحا فهو لا ربا بها وان حصل فيها خسران ضمنه المتّجر لهم بها » .
وفي المقنع : « اعلم أنه ليس على مال اليتيم زكاة الا أن يتجر به فان اتجر به فعليه الزكاة » .
هذا والشيخ في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة قال : « فاما قول الشيخ وجب فيه الزكاة انما يريد به الندب والاستحباب دون الفرض والايجاب . . . ألا ترى انه لو كان هذا المال للبالغ واتجر به لما وجبت عليه فيه الزكاة وجوب الفرض » .
ويؤيد هذا ان المفيد بنفسه أيضا جعل زكاة مال التجارة سنة مؤكدة واما عبارة المقنع فهي أيضا مضمون اخبار الباب فالواجب نقلها .
فمنها صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال :
لا الا ان يتجر به أو تعمل به « 1 » . والظاهر من الرواية بقاء المال على ملك اليتيم ولعل المراد بالأول التجارة له وبالثاني المضاربة .
ومنها صحيحة يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي عبد اللّه « ع » ان لي اخوة صغارا فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة ، قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال : إذا اتجر به فزكّه « 2 » .
ومنها خبر محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا « ع » عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم الزكاة ؟ فقال : لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة ، فاما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه « 3 » .
ومنها خبر ابن أبي شعبة ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سئل عن مال اليتيم فقال : لا زكاة عليه الا ان يعمل به « 4 » ، إلى غير ذلك من الأخبار .
وظاهرها كما ترى الوجوب ولكن يبعد جدّا القول بالوجوب هنا إذا منعنا الوجوب في زكاة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 10 .