البالغ يتيما كان أو لا ( 1 ) ذكرا كان أو أنثى دون النقدين ( 2 ) وفي استحباب اخراجها من مواشيه اشكال ( 3 ) والأحوط الترك .
نعم إذا اتجر الولي بماله يستحب اخراج زكاته أيضا ( 4 ) .
شرح
الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج ، والاستحباب كما أفتى به كثير ، وعدمهما كما عن ابن إدريس فراجع ما حررناه في شرطية البلوغ .
( 1 ) للعلم بعدم خصوصية اليتم وان ذكر في أكثر الأخبار وفي صحيحة يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي عبد اللّه « ع » ان لي اخوة صغارا فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال : إذا اتجر به فزكّه . « 1 » فالموضوع فيها أعم من اليتيم .
( 2 ) لعدم الدليل على الاستحباب فيهما ولم أجد القائل به أيضا .
( 3 ) من عدم الدليل على الاستحباب فيها ومن ذكرها في كلماتهم مع الغلات وادعاء عدم الفصل بينهما فمقتضى القول بالوجوب أو الاستحباب في الغلات القول بهما فيها .
ولكن عرفت ان احراز عدم الفصل بنحو يصل إلى حد الاجماع المعتبر ممنوع ولذا احتاط المصنف بالترك فراجع ما حررناه سابقا في شرطية البلوغ .
( 4 ) المتجر بمال الصبي اما ان يتجر به للصبي أو لنفسه أو لهما مضاربة والمتجر به لنفسه اما ان يستقرضه من الصبي ، ثم يتجر به لنفسه أم لا فهذه أربعة شقوق وفي كل منها فاما يتجر بالعين أو في الذمة مع قصد ابرائها من هذه العين أو بدون هذا القصد ولكن يبرئها بها تصادفا وفي جميع الصور فاما ان يكون المتجر وليّا شرعا أم لا فهذه كل شقوق المسألة .
واما من جهة الزكاة فان وقعت التجارة من الولي الشرعي للصبي فهو القدر المتيقن من موضوع البحث هنا أعني ثبوت زكاة مال التجارة للصبي وان وقعت صحيحة لنفس المتجر صار من مصاديق زكاة التجارة الآتية في محلها .
واما إذا قصد المتجر نفسه ولكن حكمنا بوقوعها للصبي قهرا عليه ففي ثبوت زكاة التجارة فيه خلاف والأولى نقل عبارة الشرائع في المقام : « نعم إذا اتجر له من اليه النظر استحب له الزكاة من مال الطفل فان ضمنه واتجر لنفسه وكان مليّا كان الربح له ويستحب الزكاة اما لو لم يكن مليّا أو لم يكن وليّا كان ضامنا والربح لليتيم ولا زكاة هنا » .
وكيف كان فلنحرر مسألة التجارة بمال اليتيم وحكم الزكاة فيها في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : لو اتجر بمال الصبي للصبي ففي زكاته ثلاثة أقوال : الوجوب كما هو ظاهر المقنعة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .