[ السادس : النصاب ]
السادس : النصاب ( 1 ) ، كما سيأتي تفصيله .
[ صور الاتجار بمال الصبي ]
[ يستحب للولي اخراج الزكاة في غلات غير البالغ ]
[ مسألة 1 ] : يستحب للولي الشرعي ( 2 ) اخراج الزكاة في غلات غير
شرح
ويرد على ذلك ان حكم المخصص لا يختص بأفراده المعلومة بل يدل على أن كل ما هو فرد للفاسق واقعا فهو مما لم يتعلق به الإرادة الجدية في ناحية العام ، ولا نسلّم عدم تمامية الحجة من قبل المولى الّا بعد احراز الصغرى والكبرى معا فان بيان الصغرى ليس من وظائفه فقوله : « أكرم العلماء » مثلا حجة يجب التصدي لامتثاله ، وقوله : « لا تكرم الفساق منهم » حجة أقوى تزاحم الأولى بالنسبة إلى الفاسق الواقعي فلا يجوز التمسك بواحد منهما في الفرد المشكوك فيه فيرجع إلى الأصل والسرّ في ذلك هو ما أشرنا اليه من أن تعيين الصغرى ليس من وظائف المولى ، وهذا هو الفارق بين الشبهتين .
وبما ذكرنا يظهر ان من يتمسك في الشبهات الموضوعية بالبراءة العقلية بتقريب عدم كفاية بيان الكبرى في تحقق البيان بل يتوقف على بيان الصغرى والكبرى معا كان مقتضى كلامه جواز التمسك بالعام في المقام إذ في ناحية العام احرزتا معا كما مرّ وفي ناحية المخصص أحرزت الكبرى فقط ، ولكن يشكل جريان البراءة العقلية المبتنية على قبح العقاب من غير بيان في الشبهات الموضوعية نعم يجري فيها البراءة الشرعية الثابتة بحديث الرفع فتأمل .
هذا كله في البحث عن المسألة الأصولية فلنرجع إلى المقام فنقول مع الشك في عنوان المخصص في المقام وسعة دائرته وضيقه مفهوما يكون المرجع عمومات الزكاة واطلاقاته .
ولكن ربما يشكك في وجود العمومات والاطلاقات ولكن الظاهر عموم قوله - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »لإفادة الجمع المضاف ذلك وان قيل إن تعقيبه بقوله :« تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »يدل على كونه محط النظر وان الآية في مقام بيان الغاية المترتبة على الزكاة لا في مقام أصل تشريعها ولكن يرد على ذلك ان ذكر الغاية التشويق المكلفين لا يضر باطلاق التشريع فهما جملتان إحداهما في مقام التشريع والأخرى في مقام بيان الغاية المترتبة على ما شرع فتدبر .
واما إذا كانت الشبهة مصداقية فمع الحالة السابقة يعمل بها والا فتجرى البراءة لما عرفت من عدم جواز التمسك بالعموم فيها والظاهر من عبارة المصنف كون محل نظره الشبهة المصداقية فلا وجه للاحتياط فيها الا استحبابا نعم ظاهر ما مرّ من الجواهر فرض الشبهة مفهومية فتدبر .
( 1 ) باجماع المسلمين غير أبي حنيفة في الغلات ويدل عليه مضافا إلى ذلك الأخبار الواردة في الأبواب المختلفة لبيان النصب والظاهر أن المراد به ما نصبه الشارع علامة ومعيارا لتعلق الزكاة .
( 2 ) الظاهر أن ملاك الاستحباب ثابت للطفل لكون المال ماله وانما الوليّ يجري ما ثبت عليه كما في سائر موارد النيابة وقد مرّ ان الأقوال في غلات الطفل ثلاثة : الوجوب كما أفتى به