تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولا في المنذور التصدق به ( 1 ) .

[ حكم الشك في التمكن ]

والمدار في التمكن على العرف ومع الشك يعمل بالحالة السابقة ( 2 ) ومع عدم العلم بها فالأحوط الاخراج .
شرح
المضمون له وهو من ضاع حقه بالا تلاف وهو الموقوف عليه . وكيف كان فلا اشكال في عدم الزكاة في أصل الوقف اما على عدم الملكية فواضح واما على الملكية فلعدم التمامية فإنه محبوس شرعا وعرفا لا يباع ولا يوهب فما مرّ عن المالكية من الزكاة فيه ممنوع جدّا . وفي المبسوط : « ان وقف على انسان أربعين شاة وحال عليها الحول لا تجب فيه الزكاة لأنها غير مملوكة والزكاة تتبع الملك » . وظاهره عدم الملكية أصلا . واما في غلة الوقف ففي المبسوط ما حاصله « انها ان كانت لواحد وبلغ النصاب تجب فيه الزكاة وكذا ان كانت لجماعة وبلغ نصيب كل منهم ذلك لأنهم يملكون الغلة وان كان الوقف غير مملوك » . أقول : واما في الوقف العام كالوقف على الفقراء أو العلماء مثلا فالغلة تحصل في ملك العنوان والجهة ولا يدخل في ملك الشخص وان كان منحصرا الا بتطبيق العنوان عليه من قبل المتولي ، وقد مرّ من الجواهر عدم الزكاة في ملك الجهات لانصراف الآية والروايات عنها فقوله« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »وقوله : « ان اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به » ظاهران جدّا في الأشخاص . نعم احتملنا سابقا الغاء الخصوصية وان الزكاة مالية اسلامية فتتعلق بكل من يستفيد من امكانات الحكومة الاسلامية والمعمول في الحكومات الفعلية الدائرة أيضا تأدية المؤسسات العمومية المملوكة للجهات مالية الحكومة فتدبر ويأتي تتمة لذلك في شرح المسألة الثامنة فانتظر . ( 1 ) يأتي شرح ذلك في المسألة الثانية عشرة فانتظر . ( 2 ) لو شك في تحقق التمكن مفهوما أو مصداقا ففي الجواهر « ومع فرض عدم تنقيح العرف لبعض الأفراد قد يقوى سقوط الزكاة للأصل بعد قاعدة : الشك في الشرط شك في المشروط ، وربما احتمل الوجوب للإطلاق ورجوع الشك في الفرض إلى الشك في الاشتراط لا في تحقق الشرط ، والأول أظهر » أقول : بعد فرض تحقق العمومات والاطلاقات كقوله - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »مثلا إذا شك في سعة دائرة المخصص وضيقه بنحو الأقل والأكثر فالمخصص اما متصل أو منفصل وفي كل منهما فالشبهة اما مفهومية أو مصداقية ، والمشهور بين الأصوليين عدم جواز التمسك بالعام في