ولا في الموقوف ( 1 ) ،
شرح
الدين حالا والراهن يقدر على أدائه بلا منّة ولا مئونة ولا استقراض فعليه الزكاة على الأحوط بل الأقوى والمصنف أيضا يحتاط في ذلك كما يأتي في المسألة التاسعة وان كان الدين مؤجلا أو حالا ولكن لا يقدر الراهن على فكه بسهولة فلا تجب الزكاة فان كون العين متعلقة لحق الغير مانع من التصرف فيها فيكون الانسان منقطعا من ماله شرعا وان لم ينقطع منه خارجا بان كان العين في يده خارجا فتدبر .
[ عدم وجوب الزكاة في الموقوف والمنذور ]
( 1 ) هل الوقف ملك للواقف أو الموقوف عليه أو للّه - تعالى - أو يفصل بين الوقف الخاص فللموقوف عليه والعام فلله أوليس ملكا لأحد بل فك ملك ؟ وجوه بل أقوال . والظاهر أن اعتبار الوقف على الأشخاص أو على الجهات ايقاف الانسان ملكه على رؤوس الموقوف عليهم ليدرّ منافعه عليهم وهذا أيضا مفاد الحديث النبوي : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » « 1 » . وليس في نظر الواقف تمليك ملكه للموقوف عليهم أو للّه - تعالى - بل ولا سلب مالكية نفسه بل سلب اختيار نفسه عن التصرف فيه وجعل منافعه للموقوف عليهم فقط . والتزام ما لم ينشئه الواقف مشكل فان العقود والايقاعات تابعة للقصود ، فبذلك يقرب في الذهن ما عن أبي الصلاح في الكافي من بقائه على ملك الواقف ، وفي الفقه على المذاهب الأربعة عن المالكية : « واما الموقوف على غير معيّنين كالفقراء أو على معيّنين فتجب زكاته على ملك الواقف لأن الوقف لا يخرج العين عن الملك » . هذا ولكن المشهور كما في الجواهر انتقاله إلى ملك الموقوف عليهم وبه أفتى في الشرائع . وقد يستدل على ذلك بالأخبار الواردة في أوقاف علي « ع » والأئمة بعده المعبّر عنها بالصدقات بتقريب ان الموقوف عليهم هم المتصدق عليهم والصدقة تصير ملكا للمتصدق عليه ، اللهم إلّا أن يقال : لا دليل على كون الصدقة الجارية من قبيل الوقف فلعل الوقف على شخص أو جهة ، أمر والتصدق عليه أمر آخر ، والفارق قصد المالك وإنشاؤه . هذا وكلام المحقق في الشرائع لا يخلو من تهافت فإنه اختار انتقال الوقف إلى ملك الموقوف عليه مع أنه صرّح فيها بأنه مع انقراض الموقوف عليه ينتقل إلى ورثة الواقف دون الموقوف عليه . فراجع . هذا ولو منع بقاء الوقف على ملك الواقف فالأظهر عدم كونه ملكا لأحد ، وليست المسألة معنونة في كتب القدماء المعدّة لنقل المسائل المأثورة حتى يتمسك فيها بالإجماع أو الشهرة ، ونفى الملكية لا يقتضي عدم ضمان المتلف إياه فان الضمان تابع للمالية لا الملكية ، نعم يحتاج إلىهامش
( 1 ) - المستدرك ج 2 ، ص 511 - عن العوالي .