أو قبل القبض ( 1 ) وكذا في القرض لا تجب الّا بعد القبض ( 2 )
[ الخامس : تمام التمكن من التصرف ]
[ الأقوال في المسألة ]
الخامس : تمام التمكن من التصرف فلا تجب في المال الذي لا يتمكن المالك من التصرف فيه بأن كان غائبا ولم يكن في يده ، ولا في يد وكيله ( 3 )
شرح
هنا مخالف لما يختاره هناك .
وقد يقال : ان مقتضى عمومات الوصية كقوله - تعالى -« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »« 1 » ، ونحوه عدم اعتبار شيء . ومقتضاه انتقال المال بالموت قهرا كالإرث والوقف بالنسبة إلى نمائه ولكن الالتزام بحكم مخالف للأصل يحتاج إلى دليل قوي واثبات ذلك بعمومات الوصية مشكل وتفصيل ذلك في كتاب الوصية .
( 1 ) لم يتحقق قول باعتبار القبض هنا مضافا إلى القبول ولذا قيل بأنه سهو من قلم المصنف بدل « قبل الوفاة » .
هذا ولكن يمكن ان يقال : ان المراد به القبول العملي في قبال القبول اللفظي ولا دليل على اعتبار خصوص اللفظ فيه بناء على اعتباره فتدبر .
( 2 ) لاعتباره في حصول الملكية به عندنا كما عن التذكرة بل ادعوا عليه الاجماع .
( 3 ) في الحدائق « مما لا خلاف فيه فيما اعلم » .
وفي المدارك : « هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب بل قال في التذكرة انه قول علمائنا أجمع » .
وفي زكاة الشيخ الأعظم : « التمكن من التصرف شرط في وجوب الزكاة اجماعا محققا في الجملة ومستفيضا » .
هذا ولكن اثبات الاجماع لهذا العنوان مشكل ، والمذكور في الأخبار بكثرتها مال الغائب أو المال المدفون ، وفي كلمات الأصحاب عناوين خاصة مثل مال الغائب والمال المجحود والمسروق والمغصوب والضال ونحوها .
والظاهر أن اجماع التذكرة أيضا على العناوين الخاصة لا عنوان التمكن من التصرف فلنذكر بعض عبارات الأصحاب .
ففي الخلاف ( المسألة 29 ) : « من كان له مال : دراهم أو دنانير فغصبت أو سرقت أو جحدت أو غرقت أو دفنها في موضع ثم نسيها وحال عليه الحول فلا خلاف انه لا تجب عليه الزكاة منها لكن في وجوب الزكاة فيه خلاف فعندنا لا تجب فيه الزكاة وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 181 .