تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كالموهوب قبل القبض ( 1 ) والموصى به قبل القبول ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بناء على أنه شرط في الملك ناقل وكذا على الكشف الحكمي ، واما على الكشف الحقيقي فلا يكون المثال من باب فقد الملك وكذا بناء على كونه شرطا في اللزوم لا في الصحة . ففي المختلف « الظاهر من كلام الشيخين ان الاقباض شرط في لزوم الهبة لا في صحتها وبه قال ابن البرّاج وسلّار وابن حمزة وابن إدريس . . . وقال أبو الصلاح انه شرط الصحة ونقله ابن إدريس عن أكثر علمائنا ، والوجه الأول » . ولكن في الجواهر عن التذكرة : « لا يحصل الملك بدونه عند علمائنا أجمع » . وعن الايضاح « عليه اجماع الامامية ونص الأئمة » . وعن نهج الحق « ذهبت اليه الامامية » . وعن الدروس « لعل الأصحاب أرادوا باللزوم الصحة » . ثم قال في الجواهر : « الظاهر أن مراده في المختلف من الصحة الحاصلة بدون القبض صحة العقد من حيث كونه عقدا لا صحته بمعنى ترتب الملك عليه » . وفي المستمسك « المحكي عن المحققين التصريح بأن المراد من كون القبض شرطا في اللزوم انه شرط في الملكية على نحو الكشف الحقيقي » . ولا يخفى ان كلماتهم في المسألة لا تخلو من تشويش ومحل البحث عنها كتاب الهبة فراجع . وكيف كان فلو حال الحول على النصاب بعد العقد وقبل القبض وجبت الزكاة على الواهب بناء على النقل أو الكشف الحكمي لا على المتهب لعدم الملكية له ، واما على الكشف الحقيقي فبالقبض ينكشف عدم ملكيته للواهب وبالنسبة إلى الموهوب له لم يحل الحول عليه عند ربه وسيأتي اعتباره ومقتضى ذلك عدم تعلق الزكاة به أصلا وكذا على القول باشتراط القبض في اللزوم . ( 2 ) الظاهر كون الوصية العهدية ايقاعا ولا يعتبر فيها القبول أصلا ، واما في التمليكية فهل القبول جزء نقلا أو كشفا أو شرط كذلك أو شرط في استقرار الملك لا في أصل ثبوته أو لا يعتبر أصلا ولكن الرد مانع أو لا يعتبر شيء أصلا فتحصل الملكية المستقرة بصرف الايجاب والوفاة كالإرث ؟ وجوه ، فالمحتملات سبعة . والظاهر أن مفهوم الوصية التي يعبّر عنها في الفارسية ب‍ « سفارش » مفهوم واحد في كلا قسميها من العهدية والتمليكية وتتحقق بصرف الايجاب فهي ايقاع مطلقا فليس القبول جزء فيها ولكن لمّا كان دخول المال قهرا في ملكية الغير مخالفا للأصل من سلطنة الناس على نفوسهم تكوينا واعتبارا عند العقلاء فالأقوى اعتبار القبول شرطا في حصول الملكية نقلا . ولكن المصنف في باب الوصية يختار عدم اعتبار القبول أصلا بل يجعل الردّ مانعا فما ذكره