تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
من غير فرق بين القن والمدبّر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا من مال الكتابة ( 1 ) ،

[ وجوب الزكاة في مال المبعض ]

واما المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزع على بعضه الحر النصاب ( 2 ) .
شرح
لا عليه ولا على مولاه نظير الصبي والمجنون فهذا ما يظهر من الأخبار فالحرية شرط آخر وراء المالكية كما في المتن أيضا . ولكن هنا احتمالات أخر كلها بعيدة عن وجه الصواب : الأول : ان تطرح الأخبار بكثرتها بتوهم كونها معرضا عنها إذ مفادها مالكية العبد ، وهي خلاف الآيات والروايات والشهرة المحققة القريبة من الاجماع . الثاني : ان تحمل على عدم الزكاة فيما بيد العبد من المال لعدم كونه مالا له شرعا بل هو مال لمولاه وعليه زكاته . الثالث : ان تحمل على عدم الزكاة فيه لا عليه ولا على مولاه والمال لمولاه شرعا . والحق ان الظاهر منها ما ذكرناه فاما ان يؤخذ به كما هو الأقوى واما ان تطرح الأخبار واما الاحتمالان الآخران فبعيدان جدّا عن مساغها . هذا . واما ما في المعتبر من أنه إذا قلنا لا يملك فلا بحث لأن المال للمولى فعليه زكاته وان قلنا يملك فعلى العبد زكاته فمرجعه إلى طرح الأخبار . ثم إنه ربما ينقدح في الذهن ان عدم الزكاة عليه لقصوره فلو جعله المولى مستقلا وحوّل أموره إلى نفسه فعلى ماله زكاة مثل سائر الناس وربما يستدل لذلك بخبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى « ع » قال : ليس على المملوك زكاة إلا باذن مواليه « 1 » . ولكن الخبر مضافا إلى ضعفه بعبد اللّه بن الحسن المجهول معرض عنه ثم إنه ليس صريحا في مال العبد فلعل المال لمولاه فان أراد العبد أداء زكاته لزم اذن المولى فتدبر . ( 1 ) كل ذلك لإطلاق الأخبار مضافا إلى كون المكاتب منصوصا عليه في خبر وهب كما مرّ وان كان ضعيفا . ( 2 ) كما هو المشهور بل نسب إلى قطع الأصحاب وحكى الاتفاق عليه كذا في المستمسك . أقول : ليس الفرع من المسائل الأصلية المأثورة حتى يتمسك فيه بالاتفاق أو الشهرة ، والاحتمالات المتصورة ثلاثة . الأول : ثبوت الزكاة في جميع مال المبعّض عملا بعمومات الزكاة بعد ادعاء انصراف أخبار
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .