. . . . . . . . . .
شرح
مبسوطه المعدّ لبيان المسائل التفريعية المستنبطة ثم تعرض له المتأخرون ، بل عرفت من مفتاح الكرامة انه قد يفوح مذهب المحقق من كتب القدماء حيث حصروا فيها الزكاة في التسعة التي منها الأربعة فيكون المعتبر عندهم صدق تلك الأسامي . والشهرة على فرض حجيتها فإنما يراد بها شهرة القدماء في تلك الكتب حيث تكشف الشهرة فيها عن تلقي المسألة من الأئمة - عليهم السلام - واما الشهرة في المسائل التفريعية ولا سيما من المتأخرين فلا تفيد شيئا اللهم الّا لنحو من التأييد .
الرابع : ما ذكره العلامة في المختلف والمنتهى من كون البسر والرطب تمرا بحسب اللغة .
قال في المختلف : « لنا ان البسر يسمى تمرا لغة فيتعلق به الوجوب ، احتجّوا بأنه يسمى بسرا لا تمرا في العرف . والجواب الاعتبار بتسمية اللغة لا بالعرف » .
وفي المنتهى : « أهل اللغة نصّوا على أن البسر نوع من التمر وكذا نصوا على أن الرطب نوع من التمر » .
أقول : وربما أيد ذلك بان الطبيب إذا منع المريض من التمر حكم أهل العرف باندراج البسر والرطب فيه أيضا وكذا إذا حلف على عدم أكله .
وفيه أولا نص بعض أهل اللغة على خلاف ذلك .
ففي الصحاح : « البسر أوله طلح ثم بلح ثم خلال ثم بسر ثم رطب ثم تمر » .
وفي مجمع البحرين : « التمر : اليابس من ثمر النخل كالزبيب والعنب » .
وفي الحدائق عن المصباح المنير : « التمر : ثمر النخل كالزبيب من العنب وهو اليابس باجماع أهل اللغة لأنه يترك على النخل بعد ارطابه حتى يجف أو يقارب ويترك في الشمس حتى ييبس » .
وفي القاموس : « التتمير : التيبيس » .
وفي الصحاح : « تتمير اللحم والتمر تجفيفهما » .
فيعلم من ذلك أخذ اليبس والجفاف في المادة فاطلاقه على الرطب والبسر مجاز بعلاقة المشارفة .
وثانيا : لا نسلم تقدم اللغة على العرف بل الألفاظ الشرعية تحمل على المعاني العرفية .
وثالثا : سلمنا ولكن الزبيب لا يطلق على العنب والحصرم لغة ، اللهم الّا ان يتمسك فيه بعدم القول بالفصل .
واما ما ذكر من التأييد ففيه ان التعميم فيه للقرائن والّا كان ممنوعا ، هذا .
وفي مصباح الفقيه في مقام الجواب عن هذا الوجه : « وفيه بعد تسليم صدق اسم الحنطة والشعير على الحب بمجرد اشتداده وكذا اسم التمر على البسر والرطب فلا شبهة في انصراف اطلاق