تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى قول المحقق تتعلق ، إلى غير ذلك من الثمرات . إذا عرفت هذا فنقول : مقتضى القاعدة وكذا الأصل صحة قول المحقق ، وغيره يحتاج إلى دليل صارف . اما الأول فلان حكم الزكاة في الأخبار الكثيرة الواردة بطرق الفريقين وكذا الفتاوى قد رتب على الأسامي أعني الحنطة والشعير والتمر والزبيب ومتى رتّب حكم على عنوان فالظاهر منه ان الموضوع ما هو بالفعل متصف بهذا العنوان ويكون مصداقا له بالفعل دون ما بالاقتضاء وبالقوة ، فمقتضى حصر الزكاة في التسعة عدم تعلق الزكاة بالحصرم والبسر والرطب وغيرها مما لا يصدق عليها التمر والزبيب بالفعل وان سلمنا جواز اطلاقهما عليها مجازا بعلاقة الأول والمشارفة . واما الثاني : فلان الحادث المشكوك تقدمه وتأخره يستصحب عدمه إلى الزمان المتأخر ويسمى هذا في محله باستصحاب تأخر الحادث ففي المقام تكليف الزكاة يعلم بتحققه ويشك في تقدمه وتأخره فيستصحب عدمه إلى الزمان المتأخر . وبالجملة فمقتضى الاخبار الأولية وكذا الأصل صحة كلام المحقق الّا ان يقام على غيره دليل مقنع .

[ دليل المشهور ]

فنقول : استدل للمشهور بوجوه : الأول : اجماع المنتهى ففيه : « لا تجب الزكاة في الغلات الأربع الّا إذا نمت على ملكه فلو ابتاع غلة أو استوهب أو ورث بعد بدوّ الصلاح لم تجب الزكاة وهو قول العلماء كافة » . وفيه ان الاجماع على اعتبار النمو في الملك لا على بدوّ الصلاح المذكور تبعا كما لا يخفى على من تأمل . الثاني : الاجماع المركب بتقريب ان اسمي الحنطة والشعير يصدقان باشتداد الحبين فيتعلق بهما الزكاة بالعمومات على القولين فيثبت الحكم في البسر والحصرم بالإجماع المركب إذ القائل بكفاية اشتداد الحبين قائل بثبوت الحكم في البسر والحصرم أيضا . وفيه منع ذلك إذ كما عرفت القولان متقاربان في الحنطة والشعير وكأنه لا خلاف فيهما وإنما الخلاف في التمر والزبيب ، ألا ترى ان المحقق في الشرائع والنافع تعرض للخلاف فيهما فقط فراجع . ثم إن صدق الاسمين والاشتداد وان تلازما في الحبين ولكن المحقق يجعل الحكم للاسمين لا لعنوان الاشتداد . الثالث : الشهرة المدعاة في كلام كثير من الأصحاب كما عرفت من مفتاح الكرامة . وفيه ان البحث عن وقت التعلق وذكر عنوان الاشتداد وبدوّ الصلاح لا يوجد في كتب القدماء المعدّة لنقل المسائل الأصلية المأثورة وإنما هو أمر تعرض له العامة وتعرض له الشيخ في