تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلق الزكاة وكذا في الثمرة كون الشجر ملكا له إلى وقت التعلق ، أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته ( 1 ) .

[ في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف ]

[ قول المشهور ]

[ مسألة 1 ] : في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف فالمشهور على أنه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبّهما وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما . وذهب جماعة إلى أن المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر وصدق اسم العنب في الزبيب وهذا القول لا يخلو عن قوة وان كان القول الأول أحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في الشرائع : « إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة على المشتري وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح » . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص جميعها متناولة له » . أقول : كون المسألة اجماعية محل تأمل لتوقفه على كونها معنونة في كلمات القدماء من الأصحاب كما أن تناول النصوص أيضا لمن اشترى الغلات على أصولها محل اشكال لما عرفت آنفا من أن التفصيل بين السقي سيحا والسقي بالدلاء لعله يستفاد منه ان المخاطب بهذه الزكاة الزرّاع ومالكو الأشجار المتصدون لزرعها وسقيها فان المشتري للغلة أو الثمرة قبل وقت التعلق لا يتفاوت بحاله كيفية سقيها بل لعلها لا تحتاج إلى السقي بعد الشراء أصلا فحال المشتري هنا حال من اشترى الأنعام في الشهر الحادي عشر مثلا حيث لا زكاة فيه لا على البائع ولا على المشتري ، فالعمدة في المسألة الاجماع لو ثبت فتتبع . ( 2 ) في المسألة قولان نسب أحدهما إلى المشهور منا والجمهور ، والثاني إلى ابن الجنيد والمحقق . ففي مفتاح الكرامة بالنسبة إلى القول الأول : « هذا هو المشهور كما في المختلف والايضاح وجامع المقاصد وتعليق النافع وفوائد الشرائع والروضة والمسالك وإيضاح النافع والمصابيح والحدائق والرياض ، ومذهب الأكثر كما في التنقيح ومجمع البرهان والمدارك ، والأشهر كما في الميسية ، وأكثر الجمهور كما في المنتهى بل في التنقيح لم نعلم قائلا بمذهب المحقق قبله » . وفيه بالنسبة إلى القول الثاني : « وقد يفوح ذلك أعني مذهب المحقق من المقنع والهداية وكتاب الاشراف والمقنعة والغنية والإشارة وغيرها لمكان حصرهم الزكاة في التسعة التي منها التمر والزبيب والحنطة والشعير فيكون المعتبر عندهم صدق تلك الأسامي » . وفي المبسوط : « ووقت وجوب الزكاة في الغلات إذا كانت حبوبا إذا اشتدت وفي الثمار إذا