. . . . . . . . . .
شرح
لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف » .
ومحصّل كلامه ان كلا من البلوغ وحلول الحول شرط لتعلق الزكاة فهما شرطان في عرض واحد لتعلق الزكاة ولا دليل على اشتراط أحد الشرطين بالشرط الآخر وهذه قاعدة كلية في كل مورد ذكر لحكم شروط متعددة فالجميع شروط في عرض واحد لهذا الحكم ولا يقتضي هذا تقدما لبعض الشروط على بعض لاحتياجه إلى عناية زائدة فمتى حصل الجميع ولو في آن واحد يثبت الحكم قهرا .
الثالث : ان يفصّل بين تحقق البلوغ قبل الورود في الشهر الثاني عشر وبعده إذ الحول في الزكاة يتحقق بحلول الشهر الثاني عشر فلو بلغ قبل ذلك فبحلول الشهر يتحقق الشرطان فيجب الزكاة واما إذا بلغ بعد ذلك فلا يحسب الأشهر السابقة إذ وقت التعلق حلول الشهر الثاني عشر والمفروض عدم التعلق حينئذ لعدم البلوغ .
أقول : المسألة لم تكن معنونة في كتب القدماء المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة فلا يوجد فيها شهرة قدمائية فضلا عن الاجماع فيجب اتمامها بالقواعد .
والعمدة في المسألة ما أشار اليه السبزواري من أن الشرطين اعتبرا في عرض واحد أو طولين والظاهر من الأدلة هو الثاني إذ الظاهر من قوله : « لا زكاة في مال اليتيم » ان مال اليتيم ليس موضوعا للزكاة بل موضوعه مال البالغ فيكون البلوغ شرطا في الموضوع نظير قوله : « لا زكاة في مال الغائب » وقوله : « لا زكاة في الدين » ومضي الحول يجب أن يكون فيما هو موضوع الزكاة بعد ما صار موضوعا له فليس البلوغ والحول معتبرين في عرض واحد .
نعم في باب وجوب القصر على المسافر البالغ يعتبر القيدان في عرض واحد فلا يعتبر كون السفر في حال البلوغ فلو سافر عن قصد ثم بلغ يجب عليه القصر ، كيف ومقتضى ما ذكره المحقق السبزواري وجوب الزكاة على الصبي بعد ما بلغ بالنسبة إلى السنين السابقة بأجمعها إذ مضي الحول على قوله لا يعتبر أن يكون في حال البلوغ فإذا مضت سنوات على ماله ثم بلغ تحقق الشرطان في ماله ولو متعاقبين فيجب الزكاة ولا يفتي بهذا أحد . هذا .
وقد يستدل على المقام بأن الصبي لا يتمكن من التصرف وهو شرط اجماعا فيكون المقام نظير مال الغائب الذي يعتبر فيه الحول بعد التمكن .
وفيه ان البلوغ شرط آخر وراء التمكن من التصرف والفرق بين المقامين ان في الغائب السلطنة على المال ناقصة ولا نقص في ذي السلطنة وفي الصغير ليست السلطنة ناقصة وانما النقص في ذي السلطنة فيقوم وليه مقامه ، نظير قيام الوكيل مقام موكّله فتدبر .
وقد يستدل أيضا بصحيحة أبي بصير السابقة عن أبي عبد اللّه « ع » انه سمعه يقول : ليس في