تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

[ حكم ما لا يعتبر فيه الحول من مال الطفل ]

واما ما لا يعتبر فيه الحول من الغلات الأربع فالمناط البلوغ قبل وقت التعلق ( 1 ) وهو انعقاد الحبّ وصدق الاسم على ما سيأتي .

[ الثاني : العقل ]

[ تساوي المجنون والطفل ]

الثاني : العقل ( 2 ) فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول ،
شرح
بالمسألة ولو سلّم فنمنع ظهور الاحتمال الثاني وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . وكيف كان فالحق في المسألة عدم حساب ما مضى وابتداء الحول من حين البلوغ وقد عرفت وجهه وان المدار في المسألة كون الشرطين أعني البلوغ والحول في عرض واحد كما هو الظاهر في أكثر الأبواب أو طوليين كما هو الظاهر من اخبار الباب فتدبر . واما التفصيل بين كون البلوغ قبل حلول الشهر الثاني عشر أو بعده فلا وجه له إذ مع فرض كون الشرطين في عرض واحد فكل واحد منهما إذا تحقق أولا ينتظر الثاني منهما فإذا تحققا معا تحقق المشروط وهو التعلق قهرا . هذا ولكن الأحوط مع تحقق البلوغ قبل الشهر الثاني عشر أداء الزكاة إذا حلّ الحول ولو كان بعضه قبل البلوغ . ( 1 ) لو قيل بكون عنوان البلوغ شرطا للتعلق فلا محالة يعتبر تحققه قبله . ولكن لأحد ان يقول : لا دليل على شرطية عنوان البلوغ بل المستفاد من الأدلة كون اليتم مانعا فلو قارن البلوغ وانعقاد الحب كان المحكّم عمومات الزكاة لعدم صدق قوله : « لا زكاة في مال اليتيم » حينئذ بل يمكن أن يقال : مع شرطية البلوغ أيضا انه شرط في عرض شرطية انعقاد الحب فكلاهما شرطان في عرض واحد للتعلق ولا دليل على لزوم تقدم أحد الشرطين على الآخر ففي صورة المقارنة أيضا تتعلق الزكاة قهرا فتدبر . ( 2 ) قد ذكر في أكثر كلمات الأصحاب التي مرّت ، المجنون مساويا لليتيم في الحكم فراجع . وفي الجواهر : « الأكثر بل المشهور ان حكم المجنون حكم الطفل لكن ان لم يكن اجماعا أشكل اثبات ذلك لعدم دليل معتدّ به على هذه التسوية الا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها » . فالواجب الرجوع إلى أخبار المسألة واخبار اليتيم أربع طوائف : الأولى : المستفيضة الحاكمة بعدم الزكاة في مال اليتيم مطلقا . الثانية : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم الحاكمة بوجوب الصدقة في غلاته . الثالثة : صحيحة أبي بصير الحاكمة بعدم الزكاة في غلاته . الرابعة : المستفيضة الحاكمة بثبوت الزكاة في مال تجارته وسيأتي البحث عنها . واما المجنون فالأخبار فيه طائفة واحدة حاكمة بعدم الزكاة في ماله إلّا في مال تجارته . فمنها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : امرأة من أهلنا مختلطة