تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

[ حكم من كان غير بالغ في بعض الحول ]

ولا على من كان غير بالغ في بعضه ، فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ ( 1 )
شرح
ليس في جميع غلاته زكاة بل في بعضها أعنى الأربع وهو خلاف الظاهر جدّا مضافا إلى أن غير اليتيم أيضا كذلك . فبمقتضى هذه الصحيحة يلزم توجيه صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم اما أولا فبحمل الوجوب فيها على تأكد الاستحباب ، والوجوب وان صار ظاهرا في الحكم الإلزامي في اصطلاح الفقهاء ولكنه بحسب اللغة بمعنى الثبوت فيعمّ الندب ونظيره حمل الوجوب على غسل الجمعة في بعض الأخبار ولا سيما وان الوجوب في الصحيحة لم يضف إلى الشخص بل إلى الغلّات والوجوب الفقهي يضاف إلى الشخص ، واما ثانيا فيحتمل كون الجملة خبرية ويكون في الكلام نحو تقية لا من جهة الفتاوى إذ فقهاء أهل السنة بين موجب للزكاة في مال الطفل مطلقا كالشافعي ومالك وأحمد وغير موجب له مطلقا كأبي حنيفة فليس فيهم مفصل بين موضوعات الزكاة بل التقية من عمّال خلفاء الوقت فان الزكاة كانت هي الخراج المهم وكان عمالها يأخذونها عملا من الأموال الظاهرة التي كانت بالمرأى كالغلّات والمواشي ومال التجارة واما النقدان فلم يكونا من الأموال الظاهرة فيكون المراد بقوله : « واجبة » ان الزكاة ثابتة عليها عملا ولذا أضاف الوجوب إليها فقال : « فعليها الصدقة واجبة » . وعلى هذا الاحتمال فلا يبقى دليل على الاستحباب أيضا بخلاف الاحتمال الأول فان الصحيحة دليل عليه بعد رفع اليد عن ظهورها في الوجوب بقرينة الصحيحة الأخرى . هذا في الغلات واما في المواشي فلا دليل على الاستحباب فيها الّا ما قيل من عدم القول بالفصل بينها وبين الغلات فمن أوجب الزكاة أوجبها فيهما ومن قال بالندب قال فيهما ولكن عدم القول بالفصل لا حجية فيه إلّا إذا رجع إلى القول بعدم الفصل بنحو يكشف عن قول المعصومين - عليهم السلام - إذ حجية الاجماع بسيطا ومركبا عندنا من جهة كشفه عن الحجة أعنى قول المعصوم - عليه السلام - وان كان عند أهل السنة لنفس عنوانه موضوعية لما رووه عن النبي « ص » من أنه قال : « لا تجتمع أمتي على خطأ » . ( 1 ) في المسألة ثلاثة احتمالات : الأول : ان يعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ أفتى به المصنف وهو المشهور بين من تعرض للمسألة بل نسب إلى ظاهر الأصحاب المشعر بالإجماع أيضا . الثاني : ان يعتبر من حين الملكية فلو بلغ في أثناء السنة حسب ما قبله أيضا اختاره المحقق السبزواري في الذخيرة فقال على ما حكي عنه : « المستفاد من الأدلة عدم وجوب الزكاة على الصبي ما لم يبلغ وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه ، إذ