تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
أعليها زكاة ؟ فقال : ان كان عمل به فعليها زكاة وان لم يعمل به فلا « 1 » . ومنها خبر موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة ؟ قال : ان كان أخوها يتجر به فعليه زكاة « 2 » . وقد يتوهم بقرينة التفصيل في الصحيحة بين ان يعمل بالمال وغيره ان المراد به خصوص النقدين إذ الظاهر من العمل المضاربة ولا تصح إلا في النقدين . وأجيب عن ذلك بأن السؤال عن الزكاة على المختلطة فهو عامّ فيراد بعدم العمل به في الجواب أعم من عدم القابلية أيضا فيعم الغلات والمواشي . هذا في الصحيحة واما في الخبر فالاتجار يعم الغلات والمواشي أيضا . ويفهم من اخبار باب اليتيم والمجنون ان غرض الشارع بقاء مالهما لهما لقصورهما ولو تعلقت الزكاة بما لهما اكلته الزكاة لتكررها في كل سنة وكذلك العبد واما زكاة مال التجارة فلا توجب فناء المال كما لا يخفى . وكيف كان فلا زكاة في مال المجنون بالنسبة إلى نقديه لا وجوبا ولا استحبابا واما في غلاته ومواشيه فلا حديث في الباب بالخصوص والحقه الشيخان وغيرهما باليتيم فيهما وقد مرّ استشكال صاحب الجواهر في ذلك . وفي المعتبر « ألحق الشيخان المجانين بالصبيان في ايجاب الزكاة في مواشيهم وغلاتهم ، ويجب التوقف في ذلك ومطالبتهما بدليل ما ذكراه فانا لا نرى وجوب الزكاة على مجنون ثم لو سلمنا الوجوب في غلّة الطفل تبعا لما ادّعياه فمن اين يلزم مثله في المجنون فان جمع بينهما بعدم العقل كان جمعا بقيد عدمي لا يصلح للعلة ويمكن الفرق بين الطفل والمجنون بان الطفل لبلوغه التكليف غاية محققة فجاز ان تجب الزكاة في ماله لانتهاء غاية الحجر » . وفي الشرائع « وقيل حكم المجنون حكم الطفل والأصحّ انه لا زكاة في ماله إلّا في الصامت إذا اتجر له الولي استحبابا » . فالأمر في زكاة غلات المجنون ومواشيه مشكل اللهم إلّا ان يتمسك بالعمومات وقد ناقش في ثبوتها بعض ولكن قد مرّ منّا ان الأموال في قوله :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »جمع مضاف يفيد العموم اللهم إلّا ان يدعى انصرافه عن مال الطفل والمجنون ولا سيما بلحاظ قوله :« تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . . . »كما لا يبعد ذلك هذا . واما في مال تجارة المجنون فتثبت الزكاة كما دل عليه الخبران .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
كتاب الزكاة — صفحة 37 | الشيخ المنتظري