تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس « 1 » . ومورد الاستدلال أولا قوله : « ليس في مال اليتيم زكاة » بتقريب مرّ وثانيا قوله : « وان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة » بتقريب ان قوله : « ما مضى » يشمل السنة التامة والناقصة فلا يحسب ما مضى . أقول : الاستدلال بالجملة الأولى قد مرّ بيانه واما بالجملة الثانية فيتوقف على بيان الاحتمالات الجارية فيها وهي على ما في مصباح الفقيه أربعة ونضيف إليها واحدا فتصير خمسة : الأولى : ان يجعل قوله : « وان بلغ اليتيم . . . » مرتبطا بالفقرة السابقة عليه النافية للزكاة على غلاته فيكون المراد بالموصول في « ما مضى » و « ما يستقبل » الغلّات وبالادراك بلوغها حد الكمال الذي يتعلق بها الزكاة . استظهر هذا الاحتمال في المصباح والمستمسك وعليه فالرواية أجنبية عن المدّعى . الثانية : ان يراد بالموصول الزمان أعم من السنّة وبعضها وبالادراك ادراك اليتيم أو ان التعلق بماله من حلول الحول أو انعقاد الحبّ وعليه فتصير الرواية دليلا على المدّعى من عدم حساب ما مضى من الشهور . الثالثة : ان يراد بالموصول الزمان كذلك وبالادراك بلوغه حدّ الرشد الذي يرتفع به الحجر فتصير الرواية أجنبية أيضا ، ولكن يرده عدم القول باشتراط الرشد في تعلق الزكاة . الرابعة : ان يراد بالموصول الزمان المستقل في ايجاب الزكاة أعني السنة التامة لا مطلق الزمان ولذا يقبح أن يقال : ليس عليه لليوم الماضي أو الشهر الماضي زكاة ، وعليه تكون الرواية على خلاف المطلوب أدلّ ولا أقل من سكوتها عن بعض السنة . الخامسة : ما احتملناه وهو أن تكون « ان » في قوله : « وان بلغ اليتيم » وصلية فتكون الجملة مرتبطة بما قبلها وتكون الفاء في قوله : « فليس عليه . . . » تفريعية لا جزائية ويراد تكرار المقصود ببيان أو في فيكون المعنى : فليس على اليتيم لما مضى من سنّه وما يستقبل زكاة حتى يدرك البلوغ الشرعي فإذا بلغ كانت عليه زكاة واحدة اما استحبابا كما قد يقال أو بعد تحقق الشرائط التي منها حلول الحول فيما يعتبر فيه ويؤيده قوله : « وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » ، فيكون عطفا تفسيريا ويكون المقصود دفع توهم انه عند اليتم وان لم يكن عليه شيء ولكن بعد اليتم يؤدّي زكاة السنوات السابقة ، ولعل هذا الاحتمال الخامس أظهر الاحتمالات فلا ترتبط الرواية
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 .