. . . . . . . . . .
شرح
التكليف وحكمه البراءة . والفحص ان لزم في الشبهات الموضوعية يلزم في كلتيهما وان لم يلزم لم يلزم في واحد منهما فلا وجه للتفكيك بينهما في الحكم .
ولكن المعروف من الأصحاب عدم وجوب التصفية للاختبار في المسألة الأولى بل في المسالك : « لا قائل بوجوب التصفية مع الشك في النصاب » .
نعم في الجواهر : « مال بعض المحققين هنا إلى وجوب التعرف بالتصفية أو غيرها وهو قويّ جدّا ان لم يكن اجماع على خلافه » .
واما في المسألة الثانية فقد صرّح جماعة بوجوب التصفية بل في الجواهر : « نسب إلى الأكثر بل عن الأردبيلي الاجماع عليه » .
ولكن استوجه المحقق في المعتبر والعلامة في بعض كتبه وصاحبا المسالك والمدارك الاكتفاء بالمتيقن وطرح المشكوك فيه عملا باصالة البراءة .
والحق اتحاد المسألتين بحسب المبنى والحكم كما عرفت والأحوط الفحص في كلتيهما فلنذكر بعض عبارات الأصحاب في المقام .
قال في المبسوط : « الثالثة قال لا أعرف مبلغها ولا استظهر قيل له : عليك تصفيتها حتى تعرف مبلغها خالصة فحينئذ يخرج الزكاة على ذلك » .
وفي الشرائع : « وان ماكس الزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب » وظاهرهما كون مورد كلامهما المسألة الثانية .
وفي التذكرة : « لو علم أن فيه غشا وشك هل بلغ الصافي نصابا أو لا لم يؤمر بالسبك ولا الاخراج منها ولا من غيرها لأن بلوغ النصاب شرط ولم يعلم حصوله فاصالة البراءة لم يعارضها شيء وقال أحمد يلزمه أحدهما » .
وفيها أيضا : « لو عرف ان فيه نصابا خالصا وجهل الزيادة عليه قال الشيخ يؤمر بسبكها ان لم يتبرع بالاحتياط في الاخراج وبه قال الشافعي وأحمد لأن الذمة مشغولة ولا يحصل يقين البراءة الّا بالسبك أو الاحتياط في الاخراج ، والوجه أخذ ما تيقن وجوبه ويطرح المشكوك فيه عملا باصالة براءة الذمة ولأن الزيادة كالأصل فكما لو شك هل بلغ الصافي نصابا يسقط كذا لو شك هل بلغت الزيادة نصابا آخر » .
وفي المعتبر تعرض للمسألتين أيضا وقال : في الأولى : « لم يؤمر بسبكها » وفي الثانية حكى كلام الشيخ في المبسوط ثم قال : « وعندي في ذلك توقف » .
وعليك بمراجعة المسالك والمدارك أيضا في المقام .
وفي الرسائل في مسألة الفحص في الشبهات الموضوعية أشار إلى المسألتين وقال : « الفرق بين المسألتين مفقود الّا ما ربما يتوهم من أن العلم بالتكليف ثابت مع العلم ببلوغ النصاب بخلاف