تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
ما لم يعلم به . وفيه ان العلم بالنصاب لا يوجب الاحتياط مع القدر المتيقن ودوران الأمر بين الأقل والأكثر مع كون الزائد على تقدير وجوبه تكليفا مستقلا ا لا ترى انه لو علم بالدين وشك في قدره لم يوجب ذلك الاحتياط والفحص مع أنه لو كان هذا المقدار يمنع من اجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده إذ العلم الإجمالي لا يجوز معه الرجوع إلى البراءة ولو بعد الفحص » . والاشكال الأخير من الشيخ قوي كما لا يخفى . هذا ولكن في الجواهر بعد الاعتراف بكون المقام من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين وجريان البراءة في الزائد المشكوك فيه قال ما حاصله : « لكن قد يقال : ان أصل البراءة لا يجري في حق الغير المعلوم ثبوته في المال ولا أصل يشخص كونه مقتضى النصاب الأول أو الثاني . ودعوى ان المائتين وأربعين نصابان والثمانين ثلاثة وهكذا واضحة الضعف بل الظاهر أن المائتين وأربعين نصاب واحد كالمائتين فحينئذ مع العلم بحصول سبب شركة الفقير ولا أصل يشخّصه لا يجدي أصل براءة ذمة المالك من دفع الزائد بل ما نحن فيه كالمال الذي خلط أجنبي معه مال شخص آخر ويمكن علم المقدار » . وكأن مراده - قدس سره - ان مراتب النصب بسيطة وان الترديد بين النصابين كالترديد بين المتباينين وان كانا أقل وأكثر بحسب الصورة نظير الترديد بين القصر والاتمام . وفيه ان المال كان ماله والفريضة الواجبة المجعولة مرددة بين الأقل والأكثر وليس الأكثر بنحو الارتباط ولذا يفرغ ذمته باعطاء الأقل بمقداره ولو كان الواجب بحسب الواقع هو الأكثر فاجراء البراءة بالنسبة إلى المقدار المشكوك فيه بلا اشكال . وكيف كان فمدرك القائل بوجوب التصفية في المسألة الثانية اما العلم الإجمالي بوجوب الزكاة وهو يقتضي اليقين بالفراغ وقد عرفت الجواب عنه وان العلم ينحل إلى المتيقن والمشكوك فيه واما السيرة المستمرة على الفحص في أمثال المقام من باب الزكاة والخمس والحج كما عرفت وعرفت ما فيها ، واما رواية زيد الصائغ وقد مرّت وفيها : قلت : وان كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة الّا اني أعلم ان فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة بسنة واحدة « 1 » بناء على انجبار ضعفها بالشهرة وان مر الاشكال في ذلك والظاهر منها كون مورد السؤال صورة العلم بتعلق الزكاة والشك في الزائد أعني المسألة الثانية وان كان يحتمل كون المورد صورة الشك في أصل التعلق بان يراد بقوله : « الّا اني أعلم ان فيها ما يجب فيه الزكاة » العلم بأصل وجود الفضة لا العلم بوجود النصاب وعلى هذا فيفهم من الرواية وجوب التصفية في المسألة الأولى وكذا في الثانية بالأولوية بل على فرض كون
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .