تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولو شك في بلوغه ( 1 )
شرح
والمركب من كل منهما ومن غيره خارج عن الاسم وكأنه طبيعة ثالثة اسما بل قد يمنع صدق اسم الدراهم والدنانير أيضا على غير الخالص فتأمل . ويرد على الثالث ضعف الخبر وكون زيد الصائغ مجهولا لم يذكر في كتب الرجال بل لم يذكر له خبر غير هذا الخبر فراجع جامع الرواة للأردبيلي وعمل المتأخرين به غير جابر مضافا إلى عدم احراز كون مدرك المفتين هذا الخبر . فالمسألة من أصلها لا تخلو عن شوب اشكال . هذا . ولكن الانصاف ان منع صدق الدرهم والدينار على المغشوش مجازفة . وقد أطلق الدرهم عليه في الخبر أيضا كما أن صدق الذهب والفضة على ما فيه من الجنسين بلا اشكال كما لا اشكال في كونهما مسكوكين وان كانا مع الغير وموضوع الحكم الذهب والفضة المسكوكان . فما ذكره صاحب الجواهر في مقام الاستدلال قوي والخبر يؤيده وفهم الأصحاب أيضا يسدّده ، فالأقوى وجوب الزكاة فيه إذا بلغ خالصه النصاب كما في المتن فتدبر .

[ حكم البراءة في الشبهات الموضوعية ]

( 1 ) قبل البحث عن حكم الشك في المقام نبحث اجمالا عن البراءة في الشبهات الموضوعية وعن وجوب الفحص وعدمه فيها . فنقول : نبحث هنا عن أمرين : الأمر الأول : الظاهر جريان البراءة الشرعية المستفادة من حديث الرفع في الشبهات الموضوعية أيضا إذ المرفوع ولو كان عبارة عن الحكم الشرعي يعمّ الحكم الكلي والجزئي معا وإنما الاشكال في جريان البراءة العقلية المستفادة من حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان في الشبهات الموضوعية فحكم الشيخ وكثير من الأساطين بجريانها فيها بتقريب ان مجرد العلم بالكبريات المجعولة في الأحكام الشرعية التي لها تعلق بالموضوعات الخارجية لا يكفي في التنجز وصحة العقوبة على المخالفة ما لم يعلم بتحقق الصغريات والموضوعات خارجا والموضوع فيها بمنزلة الشرط للحكم وكما لا يتحقق الحكم ما لم يتحقق الشرط والموضوع لا يتنجز ما لم يحرزا وإنما يتنجز باحراز الموضوع والحكم معا . وخالف في ذلك سيدنا الأستاذ المرحوم آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - وملخص ما أفاده ان مورد قاعدة قبح العقاب بلا بيان ما إذا لم يصدر بيان من الشارع أو صدر ولم يصل إلينا وما هو الوظيفة للشارع إنما هو بيان الكبريات والمفروض في المقام بيانها والعلم بها وليس تعيين المصاديق وظيفة له ، نعم لا يكون صرف العلم بالكبرى حجة ودليلا على حكم الصغرى إذ العلم بالحكم الجزئي يتوقف على احراز الصغرى والكبرى معا ولكن البحث ليس في الحجة بمعنى الوسط لا ثبات الحكم الجزئي وإنما الكلام في الحجة بمعنى ما يصح أن يحتج به المولى في العقوبة والعبد في الاعتذار والمفروض ان المولى عمل بكل ما هو وظيفته من بيان الحكم وايصاله إلى العبد فعلى العبد أن يمتثل بنحو يحصل غرض المولى .