[ تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب ]
[ مسألة 3 ] : تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب ( 1 )
شرح
وليس قصد العين أو القيمة منوعا مثل قصد الظهرية والعصرية مثلا .
ثم إن كلام المصنف وكذا صاحب الجواهر مبني على الأخذ بالاطلاق وكفاية الرديء عن الجيد ولكن نحن ناقشنا في ذلك والأحوط التقسيط مطلقا كما مرّ .
( 1 ) الذهب والفضة الخالصتان على ما يقال لا تنطبعان بل تتوقفان في الانطباع إلى خليط ما وليس الخليط بنحو يستهلك بحيث لا يلتفت اليه العرف ولكن لما كان هذا المقدار من الخليط متعارفا بل ضروريا فاطلاقات ثبوت الزكاة في عشرين دنانير ومأتي درهم لا محالة تنصرف إلى هذه الدنانير والدراهم المتعارفة الرائجة بخليطها كما أن اطلاقات وجوب الزكاة في خمسة أوسق من الحنطة والشعير أيضا تنصرف إلى أفرادهما المتعارفة غير الخالية عن خليط ما من ذرّات التبن والمدر ونحوهما .
وكيف كان فهذا المقدار المتعارف الضروري لا يوجب صدق المغشوش على الذهب والفضة بل يوجب قلته وكثرته ونوع جنسه صدق الجودة والرداءة عليهما واما الزائد على هذا المقدار فيوجب صدق المغشوش عليهما وحينئذ فهل تجب الزكاة في المغشوش منهما أم لا ؟ والمسألة كانت مبحوثا عنها في عصر الصادقين - عليهما السلام - وكان أصل ثبوت الزكاة في المغشوش مسلما عند فقهاء العامة ولكن اختلفوا في كيفية حساب المال .
ففي الخلاف ( المسألة 88 ) : « إذا كان عنده دراهم محمول عليها لا زكاة فيها حتى يبلغ ما فيها من الفضة مأتي درهم سواء كان الغش النصف أو أقل أو أكثر وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : ان كان الغش النصف أو أكثر مثل ما قلناه وان كان الغش دون النصف سقط حكم الغش وكانت كالفضة الخالصة التي لا غش فيها » .
وفي التذكرة : « لا تجب الزكاة في المغشوشة حتى يبلغ الصافي نصابا وكذا المختلط بغيره عند علمائنا وبه قال الشافعي وأحمد » . ثم حكى عن أبي حنيفة نحو ما في الخلاف .
وبالجملة أصل ثبوت الزكاة في المغشوش ثابت عند العامة وبه أفتى الشيخ في الخلاف والمبسوط وحكى عن كثير من كتب أصحابنا وبه أفتى في الشرائع والقواعد بل عرفت عن التذكرة نسبته إلى علمائنا .
وفي الجواهر : « عدم الخلاف فيه بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه » .
واستدل عليه بوجوه ثلاثة : الأول : عدم الخلاف المشعر بالإجماع .
الثاني : ما في الجواهر وحاصله انه المتحصل مما دلّ على ثبوت الزكاة في الدراهم مثلا الشامل لهذه الأفراد ومما دلّ على أنه لا زكاة في غير الفضة والذهب من الفلزات فيتحصل منها ان الفضة