تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
مثلا إذا كانت مسكوكة ولو في ضمن الغش تجب فيها الزكاة بشرط بلوغ خالصها النصاب وغيره من الشروط . الثالث : خبر زيد الصائغ المنجبر بعمل الأصحاب كما في الجواهر قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : اني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مسّا وثلث رصاصا ، وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد اللّه « ع » : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم ، فقلت : أرأيت أن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة ازكّيها ؟ قال : نعم إنما هو مالك قلت : فان أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكّيها ؟ قال : ان كنت تعرف ان فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث . قلت : وان كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة الّا اني اعلم أن فيها ما تجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة « 1 » . والمراد بالسنة الواحدة السنة التي حالت عليها وهي دراهم والتقييد بها لعدم الوجوب بعد سبكها . ويستفاد من الرواية أمور : منها وجوب الزكاة في المغشوش . ومنها لزوم بلوغ الخالص النصاب . ومنها وجوب التصفية مع العلم بالنصاب والشك في الأكثر . ولكنها ساكتة عن وجوب التصفية مع الشك في أصل النصاب بل لعل المفهوم من قوله : « ان كنت تعرف . . . » عدم الوجوب حينئذ ، وسيأتي البحث عن ذلك . فهذه ثلاثة وجوه للقول بوجوب الزكاة في المغشوش . ولكن يرد على الأول اني لم أجد المسألة معنونة في الكتب الأولية المعدّة لنقل الأصول والمسائل المتلقاة عن المعصومين - عليهم السلام - كالمقنعة والنهاية والمقنع والهداية والغنية والمراسم والانتصار والناصريات ، نعم ذكرها الشيخ في خلافه ومبسوطه بحسب وضعهما للمسائل الخلافية والتفريعية وليس الاجماع في هذا السنخ من المسائل التفريعية كاشفا عن قول المعصومين « ع » وليس الاجماع عندنا حجة الّا لكشفه عن قولهم « ع » فلا اعتداد بالإجماع ولا عدم الخلاف في المسائل التفريعية المستنبطة . ويرد على الثاني ما قيل من أن الزكاة تجب في الذهب والفضة المسكوكين دراهم ودنانير
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 314 | الشيخ المنتظري