نعم لا يجوز دفع الجيد عن الردي بالتقويم بأن يدفع نصف دينار جيد يسوّى دينارا رديّا عن دينار ( 1 )
شرح
النصف منه مسكوكا مستقلا في تلك الأعصار فيجب حساب ربع العشر من النصاب وأدائه من نفس العين أو من قيمته .
وعلى هذا فيكون أداء الدرهم والدينار من خارج النصاب بعنوان القيمة لا بعنوان نفس الفريضة ومقتضى ذلك وجوب التقسيط في النصاب الملتئم من الجيد والرديء أو من الجيد والأجود كما أفتى به جمع منا .
وثانيا : لو سلم اطلاق الفريضة في المقام كما في باب الأنعام فلم لا يحمل على الفرد الوسط كما اختاره في الجواهر هناك وادّعى انصراف الاطلاق اليه وتبعه المصنف أيضا .
كيف والتقدير الشرعي يجب ان يكون بما لا يقبل الزيادة والنقصان الّا قليلا فيجب أن يكون بالأعلى فقط أو الوسط فقط وصاحب الجواهر تعرض للوسط هنا أيضا بنحو من الترديد ولكن المصنف لم يتعرض له .
واما القول الثاني أعني وجوب التقسيط فيستدل عليه بأصالة الاشتغال ، وبقوله - تعالى - :
« ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون » ، وبان التقسيط مقتضى الإشاعة والشركة . ومورد نزول الآية وان كان زكاة التمر كما يظهر من الروايات الواردة في تفسيرها « 1 » ، ولكن المورد غير مخصص كما هو ظاهر . هذا .
ولكن لازم القول بوجوب التقسيط كما في المستمسك ان يكون اعطاء الأرغب اعطاء لأكثر من الحق الواجب وان يجوز اعطاء نصف درهم من الجيد مثلا إذا كان يساوي قيمة خمسة وان يجب التقسيط في النصاب الملتئم من الجيّد والأجود أيضا ولنا ان نلتزم باللوازم الثلاث .
اللهم الّا ان يقال بأنه ليس المراد من ربع العشر ربع العشر بحسب القيمة فقط بل بحسب العدد والقيمة معا .
ولكن هذا إذا أدّى من نفس العين واما لو أدّى من الخارج فهو من باب القيمة فقط فلا تجب ملاحظة العدد قطعا فتدبر . ويأتي في الحاشية التالية ما يفيد المقام .
( 1 ) قال في التذكرة : « ولو نقص قدرا مثل أن يخرج عن نصف دينار ثلث دينار جيد احتمل الاجزاء اعتبارا بالقيمة وعدمه لأن النبي « ص » نصّ على نصف دينار فلم يجز النقص منه » .
وفي الحدائق بعد نسبة عدم الجواز في المسألة إلى المشهور وذكر احتمال التذكرة قال : « أقول :
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 19 من أبواب زكاة الغلات .