تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
الجوهرين بل يضم بعضها إلى بعض ، وفي الاخراج ان تطوع بالأرغب والّا كان له الاخراج من كل جنس بقسطه » . وتبعه العلامة في القواعد فقال : « يكمل جيد النقرة برديّها كالناعم والخشن ثم يخرج من كل جنس بقدره » . ونحوه في التذكرة . ولكنه قال في القواعد أيضا « لو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية استحب التقسيط وأجزأ التخيير » . فلعله أراد بالأول ما إذا كان أحدهما جيدا والآخر رديا وبالثاني ما إذا اتفقا في الجودة مثلا وكان أحدهما أجود . وكيف كان ففي المسألة قولان : الأول التخيير والثاني التقسيط . واستدل للأول باطلاق الفريضة كما سمعت من الشيخ ، وقوّاه في الجواهر فقال ما حاصله بتوضيح منا : « ان الزكاة وان كانت في نفس العين بنحو الإشاعة ولكن الشارع الذي هو ولي الفقراء قد قدّر وقوّم الحصة المشاعة في البين بخمسة دراهم مثلا باطلاقها فيجزيه كل فرد إذا لم يكن الوسط الذي ينصرف اليه الاطلاق واما التقسيط فلا أثر له في النصوص بل ظاهرها خلافه ، ودعوى ظهور تلك الاطلاقات في إرادة بيان نسبة الفريضة إلى النصاب وبيان كميتها فقط لا اجزاء المسمّى كائنا ما كان واضحة البطلان بل إن لم نقل بظهورها في العكس فلا ريب في إفادتها الأمرين » . أقول : يرد عليه أولا انه بعد الالتزام بالشركة والإشاعة فأي دليل في المقام على تقدير الحصة المشاعة بخمسة دراهم مثلا باطلاقها ؟ وإنما التزمنا بذلك في باب الأنعام من جهة ان الشاة في قوله : « في خمس من الإبل شاة » لم توجد في النصاب أصلا والشاة في قوله : « في أربعين شاة شاة » بعد تقييدها بالجذع والثني أمكن ان لا توجد في النصاب ، وكذلك بنت المخاض في قوله : « في ست وعشرين من الإبل بنت مخاض » ، والتبيع في قوله : « في ثلاثين بقرة تبيع حولي » من الممكن كثيرا ان لا توجدا في النصاب أصلا فبذلك حكمنا باطلاق الفريضة ولم نقيدها بكونها من النصاب وجمعنا بين ذلك وبين القول بالإشاعة بان الشارع قدر الحصة المشاعة بالفريضة لا بمعنى صيرورة الفريضة في الذمة بل بمعنى ان الشركة والإشاعة ثابتة ما لم يصر بصدد الأداء فإذا صار بصدده فأداء الفريضة المذكورة يوجب فراغ العين من حق الفقراء وكأنه يقع تبادل قهري بين الحصة المشاعة والفريضة المذكورة المؤداة واما في المقام فلا الزام بالنسبة إلى ذلك إذ الفريضة توجد في النصاب دائما فكأن الشارع أراد بقوله : « في مأتي درهم خمسة دراهم وفي عشرين دينارا نصف دينار » وجوب أداء ربع العشر من النصاب كما يشعر بذلك بعض اخبار الباب الواردة من طرق الفريقين كقوله « ص » : « في الرقة ربع العشر » بل يتعين ذلك في الدينار بناء على عدم كون