تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

[ لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والرديّ ]

[ مسألة 2 ] : لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منها والرديّ ( 1 ) بل تجب إذا كان بعض النصاب جيدا وبعضه رديا . ويجوز الاخراج من الرديّ ( 2 ) وان كان تمام النصاب من الجيد لكن الأحوط خلافه بل يخرج الجيد من الجيد ويبعض بالنسبة مع التبعض وان أخرج الجيد عن الجميع فهو أحسن .
شرح
قوّينا كونه رسالة علي بن بابويه : « وليس على الحلي زكاة ولكن تعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهو زكاته » . وفي المقنع : « اعلم أن زكاة الحلي ان تعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهذه زكاته » . وفي الفقيه : « وليس على الحلي زكاة وان بلغ مأئة ألف ولكن تعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهذه زكاته » . ولا يخفى اقتباس الصدوق في كتابيه من كتاب أبيه ولا يتوهم وجوب اعارته فان طبع العارية الاستحباب مضافا إلى ما مرّ في الأخبار الكثيرة من عدم الزكاة في الحلي مع كونها في مقام البيان ، وإلى استفادة عدم الوجوب من اطلاق خبر أبي بصير أنه قال لأبي عبد اللّه « ع » : ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه فعلينا جناح ان نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم جناح ان تمنعهم « 1 » . إذ لو كانت واجبة لم يكن لهم المنع فتدبر . ( 1 ) لا طلاق الأدلة وكذا فيما بعده . ( 2 ) في المسألة قولان أشار اليهما المصنف فأفتى بالأول وجعل الثاني أحوط ولا يترك كما يظهر وجهه . قال في المبسوط : « إذا كان معه دراهم جيدة الثمن مثل الرومية والراضية ودراهم دونها في القيمة ومثلها في العيار ضم بعضها إلى بعض واخرج منها الزكاة . والأفضل ان يخرج من كل جنس ما يخصه وان اقتصر على الاخراج من جنس واحد لم يكن به بأس لأنه « ص » قال : في كل مأتين خمسة دراهم ولم يفرق وكذلك حكم الدنانير سواء » . ومحصل دليل الشيخ انه كما قلنا باطلاق المائتين وشموله للجيد والرديء والملتئم منهما فكذلك قوله : « خمسة دراهم » له اطلاق ومقتضاه جواز دفع الرديء عن الجيد أيضا . وعن العلامة في التحرير أيضا موافقته واختاره أيضا في الجواهر ومصباح الفقيه وتبعهم المصنف . ولكن المحقق في الشرائع أفتى بالثاني فقال : « لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 10 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .