تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ مقدار الدينار ]

والدينار مثقال شرعي ( 1 ) وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ( 2 ) فعلى هذا النصاب الأول بالمثقال الصيرفي خمسة عشر مثقالا وزكاته ربع مثقال وثمنه .
شرح
واما ما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم « ع » قال : قلت له : تسعون ومأئة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مأتي درهم ففيها الزكاة لأن عين المال الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات « 1 » فمضافا إلى دلالته على عدم استقلال الذهب في النصاب يدل على ضم أحدهما إلى الآخر فيه كما قال به بعض فقهاء أهل السنة . ولعل مورد الخبر زكاة مال التجارة إذا فرض كون الذهب في عرض العروض من أرقام التجارة وفي نصاب مال التجارة يضم أرقام التجارة بعضها إلى بعض في النصاب فتأمل . وربما يوجه الخبر بأن المراد بلوغ كل من النقدين المائتين . وكيف كان فالنصاب الأول للذهب هو ما ذكرناه من عشرين مثقالا . ( 1 ) الاخبار التي مرّت يشتمل بعضها على المثقال وبعضها على الدينار وبعضها على كليهما فيعلم بذلك اتحاد هما ، وهذا واضح لا سترة فيه . ( 2 ) في نهاية ابن الأثير : « المثقال في الأصل مقدار من الوزن أيّ شيء كان من قليل أو كثير ، فمعنى مثقال ذرة : وزن ذرة . والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة » . ومثله في لسان العرب . وفي مجمع البحرين : « والمثقال الشرعي على ما هو المشهور المعوّل عليه في الحكم عبارة عن عشرين قيراطا . . . ، فالمثقال الشرعي يكون على هذا الحساب عبارة عن الذهب الصنمي كما صرّح به ابن الأثير حيث قال : المثقال يطلق في العرف على الدينار . والذهب الصنمي عبارة عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، عرف ذلك بالاعتبار الصحيح ومنه يعرف ضبط الدرهم الشرعي فان المشهور ان كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم » . ولا يخفى ان قوله : « والذهب الصنمي عبارة » من كلام نفسه لا من كلام النهاية وإنما استفاد من كلام النهاية كون المثقال الذهب الصنمي من جهة ان الذهب الصنمي عبارة أخرى عن الدينار المنقوش عليه الصنم . هذا . وفي المستند : « الدينار هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي كما صرّح به جماعة منهم صاحب الوافي ، والمحدث المجلسي في رسالته في الأوزان نافيا عنه الشك ، ووالده في حلية المتقين ، وابن الأثير في نهايته وغيرهم . ويثبته اطلاق الدينار عرفا على هذا الذهب المعمولة في بلاد الروم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 .