تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
من كل أربعين واحدا فقد أدّى ما عليه وفي بعض الأوقات ( 1 ) زاد على ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة .

[ نصاب الفضة ]

وفي الفضة أيضا نصابان : الأول : مأتا درهم الأول : مأتا درهم وفيها خمسة دراهم . الثاني : أربعون درهما وفيها درهم ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني إذا زاد على النصاب السابق ولم يبلغ النصاب اللاحق . ( 2 ) في الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّا وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص يمكن تواترها فيه » . أقول : بل في النصاب الأول اجماع المسلمين . نعم بين أهل الخلاف في النصاب الثاني خلاف كالذهب ، فأبو حنيفة يوافقنا في النصاب الثاني والفقهاء الثلاثة الأخر يقولون بوجوب الزكاة في الفضة إذا بلغت مأتي درهم فما زاد قلّت الزيادة أو كثرت فيجب في الجميع ربع العشر ، فلا عفو عندهم بعد المائتين . وكيف كان فعندنا لا خلاف هنا في النصابين . ويدل عليه أخبار كثيرة لعلها تبلغ التواتر وقد ذكرها في الوسائل في الباب الثاني . فمنها صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه « ع » عن الذهب والفضة ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة ؟ قال : مأتا درهم وعدلها من الذهب ، قال : وسألته عن النيف : الخمسة والعشرة ، قال : ليس عليه شيء حتى يبلغ أربعين فيعطى من كل أربعين درهما درهما . ومنها صحيحة رفاعة النخّاس قال : سأل رجل أبا عبد اللّه « ع » فقال : اني رجل صائغ أعمل بيدي وانه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ففيها زكاة ؟ فقال : إذا اجتمع مأتا درهم فحال عليها الحول فان عليها الزكاة . ومنها صحيحة الحسين بن بشار ( يسار ) قال : سألت أبا الحسن « ع » في كم وضع رسول اللّه « ص » الزكاة ؟ فقال في كل مأتي درهم خمسة دراهم وان نقصت فلا زكاة فيها . ومنها موثقة زرارة عن أحدهما « ع » قال : ليس في الفضة زكاة حتى تبلغ مأتي درهم فإذا بلغت مأتي درهم ففيها خمسة دراهم فإذا زادت فعلى حساب ذلك في كل أربعين درهما درهم وليس في الكسور شيء « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتعرض بعضها للنصاب الأول وبعضها للنصابين ولا معارض لها في البين فراجع .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 و 8 .
كتاب الزكاة — صفحة 290 | الشيخ المنتظري