تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
من أربعين واحد فيكون فيه قيراطان إذ كل دينار عشرون قيراطا ( 1 ) ثم إذا زاد أربعة فكذلك وليس قبل ان يبلغ عشرين دينارا شيء كما أنه ليس بعد العشرين قبل ان يزيد أربعة شيء وكذلك ليس بعد هذه الأربعة شيء الّا إذا زاد أربعة أخرى وهكذا . والحاصل ان في العشرين دينارا ربع العشر وهو نصف دينار . وكذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة وعشرين وفيها ربع عشرة وهو نصف دينار وقيراطان ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين وفيها نصف دينار وأربع قيراطات وهكذا ، وعلى هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد
شرح
ويظهر من المغني لابن قدامة موافقة مالك وأحمد ومحمد وأبي يوسف أيضا للشافعي ، فالمشهور بينهم انكار النصاب الثاني في الذهب وكذا في الفضة ، فإذا بلغ الذهب عشرين دينارا والفضة مأتي درهم وجب فيهما ربع العشر كائنا ما كانتا قليلا أو كثيرا فراجع . وكيف كان فعندنا النصاب الثاني في الذهب أربعة دنانير في جميع المراتب فبين العشرين وأربعة وعشرين عفو وكذا بين أربعة وعشرين وثمانية وعشرين وهكذا . ويدل على ذلك بعض الأخبار التي مرّت ، ففي موثقة علي بن عقبة وعدة من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه « ع » قالا : ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين فإذا أكملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة « 1 » . وفي خبر أبي عيينة ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : إذا جازت الزكاة العشرين دينارا ففي كل أربعة دنانير عشر دينار « 2 » . ( 1 ) في المستمسك : « حكي عليه الاتفاق » . وفي نهاية ابن الأثير : « القيراط جزء من اجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين » . وفي مصباح الفقيه : « في القاموس : القيراط والقرّاط بكسرهما يختلف وزنه بحسب البلاد ، فبمكة ربع سدس دينار وبالعراق نصف عشره . فما في المتن وغيره بل الشائع في عرف الفقهاء من التعبير عن نصف دينار بعشرة قراريط وعن عشرة بقيراطين منزّل على ما بالعراق » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 6 .