[ شرائط خاصة لزكاة النقدين ]
[ الأول النصاب ]
ويشترط في وجوب الزكاة فيهما - مضافا إلى ما مرّ من الشرائط العامة - أمور : الأول : النصاب ( 1 ) . ففي الذهب نصابان :
[ نصاب الذهب ]
[ النصاب الأول ]
الأول : عشرون دينارا ( 2 ) وفيه نصف دينار .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال ، بل لا خلاف فيه بين المسلمين وان اختلفوا في مقداره ، بل لعله ضروري الفقه . وتشهد له النصوص الآتية على اختلافها .
( 2 ) فلا تجب فيما دونها بلا اشكال ، وتجب الزكاة فيه إذا بلغها على المشهور بين الفريقين ، بل عن بعض الاجماع عليه . والاخبار به مستفيضة بل لعلها متواترة .
قال في الخلاف ( المسألة 98 ) : « لا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا . . . ، وقال عطا والزهري والأوزاعي لا نصاب في الذهب وإنما يقوم بالورق ، فإن كان ذهبا قيمته مأتا درهم ففيه الزكاة . . . ، وقال الحسن البصري لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالا فإذا بلغها ففيه دينار وذهب اليه قوم من أصحابنا ، دليلنا الروايات المجمع عليها عند الطائفة » .
وفي المعتبر : « لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا فإذا بلغ ففيه نصف مثقال وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد . . . ، وقال الحسن : لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارا وبه قال أبو جعفر بن بابويه « ره » وجماعة من أصحاب الحديث منا » .
وفي المختلف : « المشهور بين علمائنا أجمع ان أول نصاب الذهب عشرون مثقالا وفيه نصف مثقال ، وقال الشيخ علي بن بابويه : ليس فيه شيء حتى يبلغ أربعين مثقالا وفيه مثقال » .
وفيه أيضا : « والنصاب الثاني من الذهب أربعة دنانير ، ذهب اليه علماؤنا أجمع الّا علي بن بابويه فإنه جعله أربعين مثقالا فقال : وليس في النيف شيء حتى يبلغ أربعين » .
وفي فقه الرضا الذي ظهر لنا بالحدس والشواهد انه رسالة علي بن بابويه : « وليس فيما دون عشرين دينارا زكاة ففيها نصف دينار وكلما زاد بعد العشرين إلى أن يبلغ أربعة دنانير فلا زكاة فيه فإذا بلغ أربع دنانير ففيه عشر دينار ثم على هذا الحساب ( إلى أن قال بعد ما يقرب من نصف صفحة ) : وروي أنه ليس على الذهب زكاة حتى يبلغ أربعين مثقالا فإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال ، وليس في نيف شيء حتى يبلغ أربعين » .
والعبارة الثانية في المختلف لعلها تشير إلى ذيل هذه العبارة ومن المحتمل ان يريد بالنيف ما قبل النصاب الأول لا ما بعده وان كان خلاف الظاهر .
وفي المقنع : « اعلم أنه ليس على الذهب شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا فإذا بلغ ففيه نصف دينار . . . وقد روي أنه ليس على الذهب شيء حتى يبلغ أربعين مثقالا فإذا بلغ ففيه مثقال » .
وأنت ترى ان ابني بابويه وافقا المشهور في اختيار عشرين مثقالا وإنما ذكرا الأربعين بعنوان الرواية بنحو يستفاد منهما عدم الاعتماد عليها ، فنسبة الخلاف اليهما في المسألة لعلها بلا وجه .