تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الزكاة ( 1 ) وحينئذ فإن كان الفسخ بعد الاخراج من العين ضمن للبائع ( 2 ) قيمة ما أخرج ، وان أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين ، وان كان قبل الاخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ( 3 ) ويغرم للبائع ما اخرج ، وان يخرجها من مال آخر ويرجع العين بتمامها إلى البائع .
شرح
( 1 ) قد مرّت المسألة مفصلة في المسألة السادسة من الشرائط العامة فراجع . وملخص ما ذكرناه هناك ان الملكية تحصل بنفس العقد وللمشتري التصرف في ما اشتراه بأنواع التصرفات فلا مانع من تعلق الزكاة به . نعم في الخيار المجعول للبائع المشروط برد الثمن المبتني على بقاء نفس العين واستردادها المعروف ببيع الشرط لا يبعد فيه المنع من التصرفات الناقلة والمتلفة فيشكل فيه وجوب الزكاة لعدم التمكن من التصرف ، ولكن الأحوط فيه أيضا أداؤها من القيمة لعدم ثبوت مانعية هذا المقدار من عدم التمكن حيث لم يكن دليل لنا على مانعية هذا العنوان وإنما الذي ثبت عدم الزكاة في مال الغائب والمال المفقود ونحوهما مما انقطع منه صاحبه بالكلية ، فراجع . ( 2 ) لأن المبيع مضمون على المشتري بضمان المعاوضة كالثمن على البائع . ( 3 ) مشكل لأن الزكاة وان تعلقت سابقا ولكن البائع بعد الفسخ يستحق رد العين ان وجدت والمفروض وجودها بعد وامكان ردّ نفسها بأداء الزكاة من القيمة . فالمقام مقام تزاحم الحقين ، والواجب فيه أداء الحقين معا ان أمكن والّا فالأهم والّا فالتخيير فتدبر جيدا .