[ يسمع قول رب المال ]
[ مسألة 15 ] : إذا قال ربّ المال : لم يحل على مالي الحول يسمع منه بلا بيّنة ولا يمين ، وكذا لو ادّعى الاخراج أو قال : تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب ( 1 ) .
[ زكاة المال في زمن الخيار ]
[ مسألة 16 ] : إذا اشترى نصابا وكان للبائع الخيار فان فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري ، ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ ( 2 ) ، وان فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه
شرح
( 1 ) يشهد للمسألة مصحّح بريد بن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : « بعث أمير المؤمنين « ع » مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : . . . . ، ثم قل لهم : يا عباد اللّه ! أرسلني إليكم ولي اللّه لآخذ منكم حق اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حق فتؤدّوه إلى وليّه ؟
فان قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه . . . » ونحوه ما في نهج البلاغة « 1 »
وفي خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه « ع » قال : كان عليّ - صلوات اللّه عليه - إذا بعث مصدّقه قال له : إذا أتيت على رب المال فقل : تصدّق - رحمك اللّه - مما أعطاك اللّه ، فان ولّى عنك فلا تراجعه « 2 » . فيستفاد من هذه الأخبار جميع شقوق المسألة .
هذا مضافا إلى أن الزكاة حق متعلق بما في يده وله الولاية على اخراجها وتبديلها بالقيمة واحتسابها على غيره ، فليس لأحد معارضته ولا يعرف كل ذلك الّا من قبله .
نعم لو علم كذبه وبقاء الحق في ماله كان على الحاكم الزامه باخراجه من باب الحسبة ورعاية الجهة الاقتصادية ، حيث إن في الزكاة جهتين : جهة العبادة ، وجهة الاقتصاد الاسلامي .
هذا .
وفي الدروس : « ويصدّق المالك بغير يمين في عدم الحول الّا مع قيام البينة » .
وفيه أيضا : « ويصدّق المالك في تلفها بظالم أو غيره بيمينه » .
قيل : ولعل الفرق لكون الدعوى الأولى على وفق الأصل دون الثانية .
لكن مقتضى ذلك سريان هذا في كل ما كان من هذا القبيل ، وقد عرفت ان جميع صور المسألة يستفاد من الاخبار فالتفصيل بلا وجه . اللهم الّا أن يقال إن هذا كان ارفاقا من أمير المؤمنين - عليه السلام - فلا عموم فيه فتأمل .
( 2 ) لأن الفسخ حلّ العقد من حين الفسخ لا من أصله فحين الفسخ زمان الملك الجديد للبائع .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 و 7 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 5 .