تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ تعلق الزكاة بمهر الزوجة ]

[ مسألة 14 ] : لو أصدق زوجته نصابا وحال عليه الحول وجب عليها الزكاة ( 1 ) . ولو طلقها بعد الحول قبل الدخول رجع نصفه ( 2 ) إلى الزوج ووجب
شرح
مستقلا كما اختاره في الجواهر ، وهو الذي ذكره المصنف أخيرا بنحو الاحتمال ، ولكن المناقشة التي ذكرها في المصباح أخيرا مناقشة جيدة سارية في هذا القسم وفيما إذا كان الملك الجديد نصابا مستقلا فقط كما أشرنا اليه سابقا ، إذ المتعارف في عصر النبي « ص » والخلفاء كان اعزام السعاة في الحول في وقت معين ولم يتعارف الاعزام في جميع فصول السنة وأشهرها ، ولو كان الحكم فيمن يحصل له في كل أسبوع أو كل شهر نصاب مستقل جعل أحوال متعددة للأملاك الجديدة لزم اما تقديم أداء الزكوات على الحول أو تأخيرها وكلاهما مشكل فتدبر والاحتياط حسن في كل حال . ( 1 ) لو اقبضها إياه وأمكن له التصرف فيها ، في الجواهر « بلا خلاف ولا اشكال فيه لا طلاق الأدلة السالم عن المعارض » . والسرّ في ذلك ان المهر بتمامه ينتقل بالعقد إلى الزوجة على المشهور بل ادعي عليه الاجماع ، والمخالف في ذلك أبو علي بن الجنيد حيث قال بأن العقد يوجب تمليك النصف والنصف الآخر ينتقل بالدخول . وظاهر الأدلة يعاضد المشهور ، فكما ان الزوج يملك بالعقد بضعها كذلك هي تملك بالعقد مهرها ولها مطالبته به قبل الدخول . نعم بالفسخ قبل الدخول يرجع تمامه وبالطلاق قبله يرجع نصفه من حينهما ، وان كان المرجوع ما وقع عليه العقد أو نصفه فتبقى الزيادة والفائدة في هذه المدة في ملك الزوجة . وتفصيل المسألة في باب المهر من النكاح . وكيف كان فكون المهر في معرض السقوط أو التنصيف لا يقدح في مالكية الزوجة وجواز تصرفها كما في الهبة ونحوها . ( 2 ) أي نصف العين ان لم تؤد زكاتها بعد ، أو ادّتها من غيرها . واما ان أدّتها من العين فالأقوى رجوع نصف الباقي ونصف مثل الزكاة أو قيمتها اليه كما لا يخفى وجهه . والمخالف في ذلك الشيخ في المبسوط والمحقق في المعتبر فحكما في هذه الصورة أيضا بوجوب ردّ تمام النصف من البقية . ففي المبسوط فيما إذا كان الصداق أربعون شاة : « فإن كان قد أخرجت من غيرها أخذ الزوج نصف الصداق لأنه أصابه بعينه حين الطلاق ، وان كان أخرجت الزكاة من عينها وبقي تسعة وثلاثون شاة كان له منها عشرون لأنه نصف ما أعطاها » . وفي المعتبر : « إذا قبضت المهر وطلقها قبل الدخول رجع بنصف المهر مما بقي في يدها وكانت الزكاة من نصيبها ، وللشافعي قولان : أحدهما ترجع بنصف الموجود ونصف قيمة المخرج لأن