عليها زكاة المجموع في نصفها ( 1 ) ، ولو تلف نصفها ( 2 ) يجب اخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ( 3 ) ويرجع بعد الاخراج عليها بمقدار الزكاة . هذا ان كان التلف بتفريط منها .
واما ان تلف عندها بلا تفريط فيخرج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج ( 4 ) لعدم ضمان الزوجة حينئذ لعدم تفريطها . نعم يرجع الزوج حينئذ أيضا عليها بمقدار ما أخرج .
شرح
القدر المخرج يجري مجرى التالف . . . ، لنا انه يمكن الرجوع بنصف المفروض فلا ترجع بالقيمة . . . ، ولو تلف النصف فله الباقي وعليها الزكاة » .
أقول : الراجع إلى الزوج بالطلاق النصف المشاع مما وقع عليه العقد ، والإشاعة قبل الافراز سارية في جميع اجزاء المهر بحيث ان كلّ جزء يفرض - ولو في غاية الصغر - يكون مشاعا بينهما ، فإذا تلف بعض المهر قبل الطلاق أو أدّى بعنوان الزكاة انتقل المتلف وما بحكمه إلى المثل أو القيمة فليس للزوج الزام الزوجة بأداء عوض التالف من الباقي من نفس العين وان كان الأحوط للزوجة قبول ذلك .
( 1 ) لا إلزام في الأداء من النصف فلها أداؤها من مال آخر .
( 2 ) أي بعد القسمة ، ولكن في صحّتها قبل تأدية الزكاة اشكال بناء على كون التعلق بنحو الإشاعة ، والأحوط اخراجها أولا من غير العين أو منها مع رضا الزوج ثم رد نصف التمام إلى الزوج ، ولا ينتقل سهم الزوج في هذه الصورة إلى القيمة إذ المفروض بقاء العين والعين مشتملة بنفسها على النصف وعلى العشر كما في فرائض الميراث وكما لو باع نصفا من الصبرة المعينة من شخص وعشرها من شخص آخر . فالسهام والكسور تتوارد في عرض واحد على نفس العين وهذا بخلاف ما إذا تلف بعضها قبل الطلاق كما مرّ .
( 3 ) ولا يتعين الاخراج منه بل يجب على الزوجة اخراجها ولو من القيمة ، نعم لو امتنعت أخذ الساعي نصفها من النصف الباقي عند الزوج ونصفها من مال الزوجة ثم يرجع الزوج عليها بقيمة ما أخذ منه . واما اخذ الساعي الجميع من النصف الباقي فمشكل بناء على كون تعلق الزكاة بنحو الإشاعة ، نعم يصحّ على مبنى المصنف القائل بكونه من قبيل الكلي في المعين كما لا يخفى . وكأنه بنى المسألة على هذا المبنى كما هو القاعدة .
( 4 ) ان لم تخرجه الزوجة من مالها .