تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
العشرين أربع شياه وفي السبع ستة أجزاء من ستة وعشرين جزء من بنت مخاض ثم يجب في المجموع بنت مخاض ولكن بالتوزيع بأن يجب إذا كمل حول العشرين عشرون جزء من بنت مخاض وإذا تم حول الست ستة أجزاء منها ، ويحتمل أن يجب إذا تمّ حول العشرين أربع شياه ثمّ إذا تمّ حول الست بنت مخاض الّا ما وقع بإزائه من الأربع شياه في الجزء من الحول الأول الذي ملك فيه الثاني . . . ولكن الأقوى الأول الذي هو مقتضى اطلاق الأصحاب ان لها حولا بانفرادها إذا كانت نصابا مستقلا » . أقول : تقويته للاحتمال الأول في محله وهو الذي ذكره المصنف أخيرا بنحو الاحتمال . واما احتمال سقوط حكم النصاب الأول من أول الأمر بعد حولان حوله وعدم حولان حول الثاني فبلا وجه ، إذ لا يرفع اليد عن الموضوع المحقق بما لم يتحقق بعد كما مرّ بيانه ، كما أن الاحتمالين المبتنيين على توزيع النصاب بحسب الاقتضاء فاسدان أيضا بعد ما بيناه من كون كل نصاب بسيطا ذا اقتضاء واحد لمقتضى فارد كما هو المستفاد من أدلة النصب . وفي مصباح الفقيه في المقام ما حاصله : « هل يستقل حينئذ كل منهما بحوله أو ينعقد للمجموع بعد نصاب الأمهات حول ؟ وجهان : من أنه إذا حال الحول على جزء بالغ في حد ذاته حد النصاب فلا يصلح جزئيّته لنصاب آخر لم يحل عليه الحول مانعا عن تأثير هذا الجزء في ايجاب فريضته ، ومن أنه متى اندرج الكل تحت نصاب آخر انحصرت فريضته فيما جعله الشارع فريضة لذلك النصاب ولم يجعل الشارع لأبعاضها فريضة غير فريضة الكل . وهذا هو الأوجه وإنما التزمنا في العام الأول ببقاء حول الأمهات بحاله بدعوى انه يفهم من قول الشارع بعد بيان النصب : « وكلّما لم يحل عليه الحول فلا شيء عليه » ان المراد بالأعداد التي وضعت الزكاة عليها هي الأعداد التي قد حال الحول عليها . فالسخال قبل أن يحول الحول عليها حيث جعلها الشارع كأن لم تكن ، لا تصلح للمانعية عن تأثير عدد الأمّهات في ايجاب فريضتها عند حول حولها واما عند تمام حول السخال فقد حال الحول على الجميع ، ولكن لم نلتزم بتأثيره كيلا يزكّى المال في عام مرتين . وهذا الدليل لا يقتضي الّا صرف الحكم عن هذا الموضوع حتى يحول عليه حول آخر بعد حول الأمّهات لا التصرف في موضوعه . كيف ؟ ! ولو قلنا بسببية أبعاض كل نصاب عند تمام حولها للزم تنزيل اطلاق قوله « ع » : فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ، وكذا قوله « ع » في الغنم : فإذا تمت أربعمائة ففي كل مأئة شاة ، وكذا ما ورد في سائر نصب الإبل على فروض نادرة ، وهي ما لو دخلت الجميع في ملكه دفعة بشرائط النصاب والّا فلو ملكها تدريجا كما هو الغالب استقل كل بعض بفريضته عند تمام حوله ، وهذا مما يقطع بعدم ارادته من اخبار الباب ، وبمخالفته لما كان يؤمر باستعماله السعاة والعمال » . أقول : الظاهر بحسب النظر البدوي كون حكم المسألة حكم ما إذا كان الملك الجديد نصابا