[ إذا كان الملك الجديد نصابا مستقلا ]
ويلحق بهذا القسم على الأقوى ما لو كان الملك الجديد نصابا مستقلا ومكملا للنصاب اللاحق ( 1 ) كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستة أخرى ، أو كان عنده خمسة ثم ملك أحدا وعشرين . ويحتمل إلحاقه بالقسم الثاني .
شرح
الحول مثل سائر شرائط الوجوب دخيل في موضوعه فيكون ما لم يحل عليه الحول كالمعلوفة والأقل من النصاب وجوده كالعدم .
فإذا كان عنده ثلاثون بقرة مثلا فولدت بعد ستة أشهر احدى عشرة فعند تمام حول الأمهات يجب تبيع ، ثم لا يجب فيها شيء آخر لا مستقلة ولا منضمة إلى السخال حتى يحول عليها حول آخر فيجب فيها حينئذ مسنة لأنها بانضمامها إلى السخال صارت أربعين ، واما السخال بنفسها فلا استقلال لها في التأثير . اما قبل حولها فواضح ، واما بعده فلأن احدى عشرة ليست نصابا في البقر . نعم هي مكملة للأربعين فما لم يتم شرط تأثير الأربعين وهو انقضاء الحول على جميع أجزائه التي منها الأمهات بعد حولها الأول امتنع ان يتحقق مسببه أعني وجوب المسنة .
واما القول بالتوزيع في مقام التأثير فهو ينافي ما لوّحنا اليه من كون كل نصاب بسيطا ذا اقتضاء واحد ومقتضى فارد .
وبالجملة فالحق في الفرع المبحوث فيه ما اختاره في الجواهر وتبعه المصنف فتدبر جيدا .
( 1 ) هذا هو القسم الخامس من الأقسام الخمسة التي ذكرنا . وكون السّت بعد العشرين مستقلا ومكملا معا مبني على ما ذكروه من كون النصاب الأول إلى الخامس في الإبل هو الخمس ونحن ناقشنا في ذلك وقلنا إن الظاهر من أكثر اخبار الباب ان النصاب الثاني هو العشر ، والثالث خمس عشرة ، والرابع العشرون ، والخامس خمس وعشرون ، وكل نصاب بسيط . فالست بعد العشرين ليست مستقلة بل مكملة فقط عندنا .
هذا ، واما الخمس بعد الست والعشرين فليس مكملا ولا مستقلا . والعشر بعده مكملة فقط كما لا يخفى .
واما حكم هذا القسم فالمصنف احتمل فيه أمرين : كونه بحكم المكمل فقط وكونه بحكم المستقل فقط .
وفي الجواهر احتمل فيه أربعة احتمالات والعجب انه لم يذكر ما اختاره المصنف هنا بنحو الاحتمال أيضا .
قال فيه ما محصله : « لو ملك عشرين من الإبل ثم في أثناء الحول ملك سبعة أخرى فيحتمل أن يكون أبدا في العشرين أربع شياه وفي الست شاة ، ويحتمل أن يسقط حكم العشرين من حين ملك الست فلا يجب الّا بنت مخاض إذا حال حول السبع ، ويحتمل أن يكون الواجب أولا في