تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض . قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد . . . « 1 » . وفي الدعائم عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي « ع » ان رسول اللّه « ص » نهى ان تثنّى عليهم في عام مرّتين وان لا يؤخذوا بها في كل عام الّا مرّة واحدة « 2 » . الأمر الثالث : جميع شرائط الوجوب ترجع إلى حدود الموضوع للحكم ، فكما ان النصاب وكونها سائمة وغير عاملة دخيلة فيه فكذا الحول . فما لم يحل عليه الحول وزانه وزان المعلوفة أو ما ليس بنصاب في عدم تحقق الوجوب فيه أصلا . ففي رواية زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قال : لا يزكى من الإبل والبقر والغنم الّا ما حال عليه الحول ، وما لم يحل عليه الحول فكأنه لم يكن « 3 » . الأمر الرابع : اصطكاك أحد الدليلين مع الآخر اما بالورود أو بالحكومة أو بالتعارض أو بالتزاحم . فالأول أن يكون أحدهما رافعا لموضوع الآخر حقيقة ، كالخبر الصحيح الوارد في المسألة بالنسبة إلى حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان . والثاني أن يتعرض أحدهما لما لا يتعرض له الآخر فيتصرف فيه تعبدا كقوله : لا شك لكثير الشك بالنسبة إلى قوله : إذا شككت فابن على الأكثر . حيث إن لسان الأول رفع موضوع الثاني تعبدا . والتعارض ان يتعرض أحد الدليلين لنفس النسبة التي تعرض لها الآخر بما ينافيها فيكون أحدهما مثبتا لها والآخر نافيا ، اما بنحو التباين أو العموم من وجه أو العموم والخصوص المطلق . وقد ذكروا لصورة عدم الجمع العرفي بينهما مرجحات أحصوها في محله . والتزاحم ان يحرز وجود الملاك في كلا الدليلين ولكن لا يقدر المكلف على امتثالهما معا كالمسلمين الغريقين مع عدم تمكن المكلف من انقاذهما معا فالعقل يحكم بتقديم الأهم ان كان والّا فالتخيير . وهل يكون التقدم بحسب الزمان مرجحا فيه أم لا بين الأصحاب فيه كلام . إذا عرفت هذه المقدمات الأربع فنقول : قال في القواعد : « لو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر فعند تمام حول الثلاثين تبيع أو تبيعة وعند تمام حول العشر ربع مسنة ، فإذا تم حول
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - دعائم الإسلام ج 1 ص 252 ، والمستدرك ج 1 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2 . ( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .