تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

[ إذا حصل الملك الجديد في الأثناء ]

واما في القسم الثاني فلا يضم الجديد إلى السابق ( 1 ) بل يعتبر لكل منهما حول بانفراده كما لو كان عنده خمس من الإبل ثم بعد ستة أشهر ملك خمسة أخرى فبعد تمام السنة الأولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضا يخرج شاة وهكذا .
شرح
( 1 ) هذا هو القسم الثالث مما ذكرناه من الأقسام الخمسة ومثلنا له بما إذا ملك واحدا وأربعين بقرة فولدت ثلاثين . واما ما مثل به المصنف فقد ناقشناه فراجع . واستقلال كل من الملكين واعتبار الحول لكل منهما بانفراده وجهه واضح للإجماع ، ولا طلاق الأدلة بالنسبة إلى كل منهما . قال في الخلاف ( المسألة 18 ) : « السخال لا تتبع الأمهات في شيء من الحيوان الذي يجب فيه الزكاة بل لكل شيء منها حول نفسه وبه قال النخعي والحسن البصري ، وخالفت الفقهاء في ذلك على اختلاف بينهم سنذكره ، دليلنا اجماع الفرقة . . . وأيضا روت عائشة عن النبي « ص » أنه قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول . . . » . وفي الانتصار : « ومما يظن انفراد الإمامية به القول بأن السخال والفصال والعجاجيل لا تضم إلى أمهاتها في الزكاة وان بلغ عدد الأمهات النصاب وسواء كانت هذه السخال متولدة عن هذه الأمهات التي في ملك صاحبها أو كانت مستفادة من جهة أخرى . . . ، والحجة لمذهبنا الاجماع المتردد » . وفي المنتهى : « ولا تجب الزكاة في السخال حتى يحول عليها الحول وليس حول امّهاتها حولها ، وعليه فتوى علمائنا أجمع وبه قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي » . وفي المعتبر : « لو كان معه نصاب من الإبل والغنم فنتجت في أثناء الحول اعتبر لها حول بانفرادها ولا يكون حول أمهاتها حولا لها وبه قال الحسن والنخعي خلافا لأبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد » . وفي الشرائع : « ولا تعد السخال مع الأمهات بل لكل منهما حول بانفراده » . وفي الجواهر في ذيل عبارة الشرائع : « بلا خلاف أجده بل الاجماع في الخلاف والمنتهى والانتصار وغيرها عليه » . أقول : قد أشرنا في الأمر الثاني إلى فتاوى أهل الخلاف في المقام وان لهم في السخال وفي المال المستفاد في أثناء السنة مشربا وسيعا ولا سيما في السخال بشرط تولدها من الأمهات التي في ملكه وبلوغ الأمهات نصابا واشتراكها مع أمهاتها في جزء من الحول ، فان الجمهور منهم اطبقوا في هذه الصورة على كفاية حول الأمهات لسخالها فنظر أصحابنا في عنوان هذه المسألة وادعاء الاجماعات فيها إلى الردّ عليهم .