تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

[ إذا كان الملك الجديد مكملا للنصاب ]

واما في القسم الثالث فيستأنف حولا واحدا بعد انتهاء الحول الأول ( 1 ) وليس على الملك الجديد في بقية الحول الأول شيء . وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر ، أو كان عنده ثمانون من الغنم ، فملك في أثناء حولها اثنتين وأربعين .
شرح
تدريجا في أشهر مختلفة . فما كان عملهم بالنسبة إلى الأموال الجديدة والسخال ؟ فهل كانوا يؤخرون تزكيتها أو يقدّمونها ؟ فهذا أمر مشكل يجب تحقيقه . واللّه العالم . ولا يخفى ان ظاهر عبارة الشرائع حيث قال : « بل لكل منهما حول بانفراده » بل وكذا ظاهر غيرها مما حكيناها إرادة ما إذا كانت السخال نصابا مستقلا عن الأمهات ولم يكن زمان الملك فيها متحدا مع الأمهات ولا في رأس الحول لها كما لا يخفى على من دقق النظر . ( 1 ) وفاقا لما يختاره في الجواهر كما يأتي . وقبل الورود في تحقيق المسألة نقدم أمورا : الأمر الأول : قد عرفت في مطاوي الفروع السابقة ان كل نصاب « بسيط » ، مأخوذ « لا بشرط » بحسب مراتب العفو ، و « بشرط لا » بالنسبة إلى النصاب اللاحق . والمراد من كونه بسيطا ان كل نصاب مقتض واحد لمقتضى واحد وليس لكل جزء من النصاب الواحد اقتضاء لجزء من الفريضة بل هو بوحدته اقتضى لمجموع الفريضة . والمراد من كونه لا بشرط بحسب مراتب العفو ان الخمس من الإبل مثلا إلى التسع نصاب واحد فكما ان الخمس تقتضي شاة فالتسع أيضا تقتضي شاة لا ان المقتضي لها الخمس في ضمنها وهو الظاهر من أحاديث الباب أيضا . ففي صحيحة زرارة مثلا « فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشرة » وقد مرّ بيان هذا الفرع مفصلا في التنبيه الثالث من التنبيهات التي ذكرناها في ذيل المسألة الأولى من زكاة الأنعام . وثمرة ذلك أنه لو تلف من التسع واحدة بعد تعلق الزكاة بلا تفريط سقط من الفريضة تسعها كما لا يخفى . والمراد بكون النصاب بشرط لا بالنسبة إلى النصاب اللاحق ان الأربعين من شاة مثلا الموجودة في ضمن النصاب الثاني أو الثالث لا أثر لها والّا لوجب في احدى وعشرين ومأئة مثلا ثلاث شياه : شاتان لهذا النصاب وشاة للأربعين في ضمنه وهو بيّن الفساد . الأمر الثاني : من الواضح ان المال الواحد لا يحسب في عام واحد مرّتين ولا يزكّى مرّتين . ويدل على ذلك مضافا إلى وضوحه واستظهاره من اخبار اعتبار الحول اخبار : ففي نهاية ابن الأثير في لغة « ثنا » : « فيه ( أي في الحديث ) لا ثنى في الصدقة . أي لا تؤخذ الزكاة مرتين في السنة » . وفي صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من