تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويدل على صحة مذهبنا مضافا إلى اجماع أصحابنا الكاشف عن تلقي المسألة عن الأئمة - عليهم السلام - الخبر المروي بطرقهم وطرقنا . ولعله في طرقنا بحدّ التواتر الحاكم بأن كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه وان ما لم يحل عليه الحول فكأنه لم يكن « 1 » . وخصوص ما ورد في الصغار من قوله « ع » : « ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم ينتج » . وقوله « ع » : « ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شيء الّا ما حال عليه الحول عند الرجل » . وقول ابن أبي عمير : « كان علي « ع » لا يأخذ من صغار الإبل شيئا حتى يحول عليها الحول » . إلى غير ذلك من الاخبار « 2 » . وإذا ثبت عدم الزكاة في السخال حتى يحول على أنفسها الحول وانها لا تتبع الأمهات في الحول فعدم التبعية في المال المستفاد جديدا أولى كما لا يخفى . والمسلّم من التبعية عند أهل السنة انما هي في السخال ، إذ في غيرها هم أيضا يختلفون . وبما ذكرنا يظهر وجوب التأويل بالحمل على التقية أو الاستحباب أو غيرهما في خبر عبد الحميد بن عواض ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ثم يصيب مالا آخر قبل أن يحول على المال الأول الحول قال : إذا حال على المال الأول الحول زكاهما جميعا . وخبر الأصبهاني قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : يكون لي على الرجل مال فاقبضه منه متى أزكّيه ؟ قال : إذا قبضته فزكّه . قلت : فاني أقبض بعضه منه في صدر السنة وبعضه بعد ذلك ؟ قال : فتبسّم ثم قال : ما أحسن ما أدخلت فيها . ثم قال : ما قبضته منه في الستة الأشهر الأولى فزكّه لسنته ، وما قبضته بعد في الستة الأشهر الأخيرة فاستقبل به في السنة المستقبلة ، وكذلك إذا استفدت مالا منقطعا في السنة كلها فما استفدت منه في أول السنة إلى ستة أشهر فزكّه في عامك ذلك كله ، وما استفدت بعد ذلك فاستقبل به السنة المستقبلة « 3 » . هذا مضافا إلى أن الظاهر من المال - كما مرّ في بعض المباحث - الذهب والفضة . فشموله للأنعام مشكل . ومضافا إلى عدم افتاء أهل الخلاف أيضا بما في الخبر الأخير من التفصيل بين الستة الأشهر الأولى والأخيرة . فالواجب ردّ علمهما إلى أهله . هذا ولكن في النفس هنا شيء وهو ان السيرة في زمن النبي « ص » والخلفاء لعلها استقرت على اعزام السعاة لجمع الزكوات مرّة واحدة في السنة . والتملك للسخال وللأموال الجديدة كان جاريا لكل أحد في أثناء السنة بل التملك للنصب العليا دفعة واحدة فرض نادر والغالب حصولها
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام . ( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 و 4 .