أمّا في القسم الأول فلا شيء عليه كما لو كان له هذا المقدار ابتداء ، وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة ، فحصل له في أثناء الحول أربعة أخرى ، أو كان عنده أربعون شاة ثم حصل له أربعون في أثناء الحول ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذان قسمان من الأقسام الخمسة التي أشرنا إليها وحكمهما واحد كما ذكره المصنف .
اما في الأول فواضح . واما في الثاني فلان الأربعين بعد الأربعين لا حكم له وليس أولى مما إذا ملك الأربعينين أعني الثمانين من أول السنة .
نعم في المعتبر : « لو ملك أربعين شاة ثم ملك أخرى في أثناء الحول فعند تمام حول الأولى تجب فيها شاة فإذا تم حول الثانية ففي وجوب الزكاة فيها وجهان : أحدهما : الوجوب لقوله « ع » : في أربعين شاة شاة . والثاني : لا تجب لأن الثمانين ملك الواحد فلا تجب فيها أكثر من شاة » . وحكى ذلك في المنتهى قولا .
وفي الدروس : « وفي أربعين من الغنم بعد أربعين ، وثلاثين من البقر بعد ثلاثين وجه بالوجوب » .
ولا يخفى ان عطف مثال البقر عليه بلا وجه ، لوضوح الوجوب فيه .
وكيف كان فقد استدل لهذا الاحتمال بقوله « ع » : « في كل أربعين شاة شاة » ، وبأنه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه مع الانفراد فكذا مع الانضمام .
وأورد عليه بأن المراد من الأول النصاب المبتدأ إذ لو ملك ثمانين دفعة لم تجب عليه شاتان اجماعا . فالعموم بحسب الملّاك لا بحسب الاملاك لمالك واحد .
وعلى الثاني بوضوح الفرق بين صورتي الانفراد والانضمام .
ويدل على ذلك قوله « ع » في صحيحة الفضلاء : « وليس فيما دون الأربعين شيء ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومأئة . . . » .
وفي صحيحة محمد بن قيس : « فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومأئة . . . » .
إذ يستفاد منهما ان الأربعين اخذت لا بشرط بحسب مراتب العفو إلى أن تبلغ النصاب الثاني ، نعم هي بالنسبة إلى النصاب الثاني أخذت بشرط لا ولذا لا حكم للأربعين في ضمن احدى وعشرين ومأئة .
وكيف كان فالحكم في القسمين الأولين واضح وهو العفو عما زاد .